KnE Engineering | Postmodern Urban and Regional Planning in Iraq | pages: 388–404

and
and

مقدمة

أن الإهتمام الكبير في التخطيط الإستراتيجي في المملكة العربية السعودية برز في العديد من الخطط الإستراتيجية في الآونة الأخيرة، حيث صدرت عدد من الاستراتيجيات المكانية والقطاعية منذ بداية الالفية الثالثة، التي تناولت معظم مناطق المملكة الادارية وعدداً من القطاعات، وكان ذلك تنفيذاً للتوجه الذي ظهر بوضوح في خطط التنمية الخمسية مؤخراً وهو ما أشارت إليه خطة التنمية التاسعة من الانتقال في الفكر التنموي قصير ومتوسط المدى إلى التخطيط الاستراتيجي طويل المدى، وزيادة الاهتمام بالبعد المكاني للتنمية من خلال التركيز على التنمية المتوازنة بين المناطق. وبذلك فإن التخطيط الاستراتيجي المكاني يسعى إلى تحقيق أهداف عدة، فهو يرمي بوجه عام إلى تحقيق التوازن بين الأقاليم بشكل يوفر تقارباً في مستوى المعيشة والتقليل من الاتجاهات التلقائية في مجال الهجرة وتوطن الصناعة وتوزيع الخدمات، وتخفيض حدة البطالة، وتحسين مستوى الأنشطة البيئية والاجتماعية والاقتصادية لرفع معدل النمو، وعليه فهو منظور بعيد المدى ذو منهجية واضحة ورؤية استراتيجية شاملة للقضايا الهامة والحرجة من جميع جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية إضافةٍ الى إشراك أصحاب المصلحة في تلك الرؤية بالتركيز على الأبعاد المكانية مما يساعد في وضع تصور مكاني لأهداف القطاعات المشاركة بهدف تحقيق الابعاد التنموية الاقتصادية والاجتماعية و البيئية و الوصول الى التنمية مكانية المستدامة.

تأتي أهمية التخطيط الاستراتيجي المكاني البالغة كآلية إجرائية فاعلة يمكن الاستناد عليها في تحقيق رؤية المملكة المستقبلية 2030م، وذلك من خلال دمج أهداف التخطيط الاستراتيجي للقطاعات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مع أهداف تخطيط التنمية المكانية التي تسعى إلى نشر التنمية على كامل الحيز المكاني للمملكة وتحقيق التوازن بين الأقاليم بشكل يوفر تقارباً في مستوى المعيشة والتقليل من الاتجاهات التلقائية في مجال الهجرة وتوطن الصناعة وتوزيع الخدمات، وتخفيض حدة البطالة، وتحسين مستوى الأنشطة البيئية و الاجتماعية والاقتصادية لرفع معدل النمو، وهو ما سيؤدي إلى وضع تصور مكاني لأهداف القطاعات المشاركة بهدف تحقيق الابعاد التنموية الاقتصادية والاجتماعية و البيئية والوصول الى تنمية مكانية مستدامة تحقيقاً لرؤية المملكة المستقبلية 2030م. هدف هذه الورقة هو الاجابة على هذا التساؤل من خلال الاجابة على التساؤلات الفرعية التالي:ـ

  • ما اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني المهمة التي يُمكن أستشفافها من أدبيات التخطيط الاستراتيجي المكاني؟

  • ما قيم مقاييس الوصف الإحصائي لتكرارات اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني في محتوى رؤية المملكة 2030 وفي محتوى خطة التنمية العمرانية الوطنية؟

  • أي من اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني المُستشفة أكثر تكراراً في محتوى رؤية المملكة 2030، وفي محتوى خطة التنمية العمرانية الوطنية ؟

  • هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين تكرارات اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني بين خطة التنمية العمرانية الوطنية و رؤية المملكة العربية السعودية 2030 ؟

أهداف البحث

بناء على تساؤلات الدراسة وخلاصة الدراسات السابقة، فإن هدف البحث النهائي سيحقق من خلال تحقيق المهام التالية:ـ

  • استشفاف اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني من خلال مراجعة الاطر والمفاهيم النظرية للتخطيط الاستراتيجي والتنمية المكانية.

  • رصد كمي لتكرارات اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني في حتوى رؤية المملكة 2030 وفي محتوى خطة التنمية العمرانية الوطنية للمملكة العربية السعودية.

  • وصف كمي لتكرارات اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني في رؤية المملكة 2030 و خطة التنمية العمرانية الوطنية للمملكة العربية السعودية.

  • أختبار الفروق بين تكرارات اعتبارات التخطيط الاستراتيجي في رؤية المملكة 2030 مع تكراراتها في خطة التنمية العمرانية الوطنية للمملكة العربية السعودية وتحديد دلالتها الاحصائية.

1. المفاهيم النظرية

للإجابة على السؤال الاول وتحقيق الهدف الاول للبحث المتمثل في تكوين إطار نظري للدراسة ستركز المراجعة على نظريات و مفاهيم التخطيط الاستراتيجي المكاني و التنمية المكانية والدراسات التطبيقية التي من خلالها سوف يتم تحديد اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المهمة التي يجب أن تدخل في التحليل. بالإضافة الى ذلك فأن المراجعة النقدية ستمكن الباحث من تحديد أنسب طرق جمع المعلومات، ومنهج التحليل المناسب الذي يحقق هدف البحث وتمكنه من إنجازه.

مفهوم التنمية المكانية وهدافها

التنمية المكانية Spatial Development تعني"بلوغ الهيكل المكاني للتنمية في أي مكان وفي أي زمان مستوى من التطور ملائماً لتعزيز عملية التوازن الإقليمي ودعمها بشكل كفء، أي أنّها تمثل الجوانب الموقعية والمكانية للتنمية المستدامة، إذ إنها تدمج الأهداف الموقعية بالأهداف القطاعية القومية، ومن ثَّم فإنه لابد من النظر إليها نظرة شمولية تشمل الاقتصاد و البيئة و الانسان بشكل كامل على أساس مستوى الحيز المكاني (Hansen 1968).

والتنمية المكانية تسعى الى تحقيق اهداف عدة، حيث أنها ترمي بوجه عام إلى تحقيق التوازن بين الأقاليم بشكل يوفر تقارباً في مستوى المعيشة والتقليل من الاتجاهات التلقائية في مجال الهجرة وتوطن الصناعة وتوزيع الخدمات، وتخفيض حدة البطالة، وتحسين مستوى الأنشطة البيئية و الاجتماعية والاقتصادية لرفع معدل النمو، ويُمكن حصر تلك الأهداف في النقاط التالية:

  • -تحقيق التوازن الأقليمي بحيث لا يكون هناك تأثيرات سلبية على نمو وتطور الأقاليم أو المناطق المجاورة كإستنزاف الإمكانات التنموية أو هدر الموارد.

  • -الإرتقاء بمستويات التنمية في الاقاليم، وذلك من خلال رفع معدلات النمو في الجوانب الهامة المرتبطة للإرتقاء بمستويات المعيشة، وتحقيق الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية مما يؤدي الى التنمية المستدامة.

  • -رفع مستوى الإستخدام النوعي والكمي في الاقاليم والتقليل من حركة الهجرة الداخلية للسكان ما بين الأقاليم، ولا سِيمَّا الهجرة من الريف إلى المدينة، وبذلك تقلل ظاهرة ترييف المدينة من الانتشار.

  • -توليد تجمعات حضرية، فالتحضر يعني "زيادة سكان المدن عن طرق الانتقال من الريف إلى المدن أو تغيير الريف من حياة ريفية إلى حضرية، وما يرتبط بذلك من تغيير في أنواع المهن والأنماط السلوكية للأفراد.

  • -إحداث تغيرات بيئية من خلال الأخذ بمبدأ التنمية المكانية المستدامة، التي تؤكد على حماية البيئة والتوازن الإقليمي.

  • -تعميق مستوى الوحدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلد، مِمَّا سيعزز من القدرة الدفاعية للبلد تجاه الأخطار الخارجية (Aiden and Morgan 1974).

مفهوم الاستراتيجية و التخطيط الاستراتيجي المكاني

يطلق لفظ الإستراتيجية على الأهداف المحددة ووضع البدائل ومقارنة التكاليف والفوائد المرتبطة بها وتقييمها ثم اختيار البديل الإستراتيجي الأفضل ووصفة في برنامج زمني قابل للتنفيذ. (عبيدات، 2005).

كما يمكن للاستراتيجية ان تتخذ أكثر من صورة حيث أنها كموقف تكون وسيلة لوضع مؤسسة في بيئة معينة بالتالي تصبح الإستراتيجية قوى موازنة او عملية وفاق بين المؤسسة والبيئة أي بين المضمون الداخلي و الخارجي. بينما نجد أن تعريف الإستراتيجية كمنظور يوحي بأن محتواها لا يتضمن مجرد اختيار موقف ولكنها أسلوب متأصل للنظرة الى العالم، ومن هذا المنطلق فإن الإستراتيجية بالنسبة لمؤسسة هي بمثابة الشخصية بالنسبة لفرد من الناس و الأهم أن الإستراتيجية ما هي الا منظور يشارك فيه كل أعضاء المؤسسة من خلال نواياهم وأفعالهم مما يعني أن الإستراتيجية في هذا المضمون تعنى الولوج في عالم العقل الجماعي حيث يتوحد الأفراد من خلال التفكير أو السلوك المتجانس (جامعة الملك عبدالعزيز، 2007).

بينما عُرف التخطيط الإستراتيجي بأنه خطط و أنشطة المنظمة التي تم وضعها بطريقة تضمن خلق درجة من التطابق بين رسالة المنظمة و أهدافها، وبين الرسالة و البيئة التي تعمل فيها بصورة فعالة وذات كفاءة عالية فالإستراتيجية تصف طرق تحقيق المنظمة لأهدافها مع الأخذ في الاعتبار التهديدات و الفرص و الموارد و الامكانات الحالية لهذه المنظمة وهذا المفهوم يشمل على ثلاثة عوامل رئيسية تؤثر بدرجة كبيرة على الإستراتيجية وهي:

  • البيئة الخارجية و متغيراتها السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و التكنولوجية.

  • الموارد و الامكانات الداخلية خاصة فيما يتعلق بالهيكل التنظيمي والقيادة و القوة و القيم.

  • الأهداف التي تحددها المنظمة وتسعى لإنجازها ضمن إطار زمني محدد. (حبتور، 2004).

كما ان التخطيط الاستراتيجي يعتمد على سلسلة من العلميات التي تتميز بالديناميكية المرنة ومدى قدرتها على التغير والتغيير وفق سياقات معينة من السياسات الاستراتيجية استنادا لاهداف معينة يمكن لها من تحقيق متطلبات معينة بصور متعاقبة تكمن لها من التداخل الكمي والنوعي وفق منظور بعيد المدى مكانيا وزمانيا، يمكن لها من العمل وفق مستويات هرمية مختلفة المستويات دولية، وطنية، اقليمية، محلية (الزبيدي، 2011).

أما التخطيط الاستراتيجي المكاني فهو منظور بعيد المدى يٌركز على الحيز المكاني بجميع مستوياته المحلية والإقليمية والوطنية برؤية استراتيجية شاملة للقضايا الهامة والحرجة من جميع جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بمنهجية واضحة يشترك في وضعها أصحاب المصلحة بهدف الوصول الى تنمية مكانية مستدامة (الجارالله و الربح، 2016).

2. الدراسات التطبيقية

نظرا لأهمية دراسة التخطيط الاستراتيجي المكاني فان الدراسات المتعلقة بهذا الموضوع هي محور اهتمام كثير من الباحثين، والهدف من مراجعة الدراسات السابقة هو تسليط الضوء على الجوانب الهامة والمدروسة في التخطيط الاستراتيجي المكاني، من أجل إستشفاف الاعتبارات الهامة للتخطيط الاستراتيجي المكاني وتوظيفها في تقييم رؤية المملكة في 2030.ومن خلال مراجعة الدراسات السابقة تم تقسيمها إلى إلى ثلاثة مجموعات:

المجموعة الاولى: الدراسات ركزت أعتبارات على التنمية البيئية

هناك عددا من الدراسات العالمية التي ركزت على التخطيط الاستراتيجي المكاني في جانب التنمية البيئية. ومن تلك الدراسات العالمية:

  • دراسة (وزارة البيئة النيوزلندية, 2007) فتناولت التخطيط الاستراتيجي المكاني من عدة جوانب فوضحت انه يهتم بتحديد القضايا الحرجة المكانية وفقا للمتغيرات البيئية و الاجتماعية و الاقتصادية. بالاضافة الى ان التخطيط الاستراتيجي المكاني يساعد على إيجاد بدائل تنموية مستدامة من الناحية البيئية و الاستراتيجية.

  • اما دراسة (Bussadori, 2011) تناولت التخطيط الاستراتيجي المكاني بالتركيز على الجوانب البيئية الطبيعية و كيفية حمايتها و المحافظة عليها. بالاضافة الى الاستخدام الامثل للموارد بالتركيز على الطاقة المتجددة.

  • وتأتي دراسة (منظمة الامم المتحدة, 2008) التي وضحت أن التخطيط الإستراتيجي المكاني يتميز بعدة فوائد بيئية مما يحقق طابع الإستدامة بالمنظور العام حيث أن فوائد التخطيط الإستراتيجي البئية أنه يسعى الى: المحافظة على البيئة والأصول التاريخية والثقافية، معالجة المخاطر البيئية المحتملة، و تشجيع كفاءة إستخدام الطاقة المتجددة غير الضارة في التخطيط وعملية التنمية.

  • في دراسة (ادريخ، 2005) فتناولت اهداف وغايات التخطيط الاستراتيجي المكاني فقد وضحت الدراسة ان اهداف التخطيط الاستراتيجي المكاني تسعى لتحقيق عدة جوانب منها: التوازن مع الطبيعة بحيث تدعم التنمية المستدامة و النظم البيئية وتحترم وتحمي التنوع الحيوي البيئي، إضافة الى تحقيق اقتصاد معتمد على المكان فلا يتسبب باستهلاك المصادر الطبيعية.

المجموعة الثانية: الدراسات ركزت على أعتبارات التنمية الاقتصادية

  • دراسة آدمز وآخرون (Adams & others 2008) فتناولت سمات التخطيط الإستراتيجي المكاني حيث وضحت الدراسة أنه منظور طويل المدى يتصف بالتركيز على الرؤية الإستراتيجية وإشراك أصحاب المصلحة، بالإضافة الى التركيز على الأبعاد المكانية لمجموعة واسعة من سياسات القطاعات المختلفة من التنمية الاقتصادية و البئية و الاحتماعية.

  • دراسة الهذلول و السيد (2001) وتناولت حركة المدن الجديدة في المملكة العربية السعودية ووضحت دوافعها المتعددة التي ارتبطت بالسياسة العامة للدولة. كما وضحت الدراسة أن طبيعة هذه المدن تغيرت وفقا للمتغيرات الاقتصادية التي طرأت على أولويات مراحل التنمية. إلا أن الهدف الضمني ظل واضحا مع إختلاف مراحل التنمية، وهو إنتشار المركز للسكان والأنشطة الإقتصادية على الحيز المكاني الوطني وبالتالي إسُتخدِمت المدن الجديدة في إعمار المساحات الشاسعة وتوطين السكان وتشجيع النمو الإقتصادي في مختلف الأقاليم بهدف تحقيق التنمية المتوازنة.

  • أما دراسة اليوسف و النفاعي (2003) فتناولت جوانب عديدة متعلقة بالتنمية المتوازنة حيث ركزت الدراسة على جانبين لهما أثر واضح في الحد من التباين الإقليمي هما الكفاءة الإقتصادية و عدالة التوزيع المكاني للتنمية لتحقيق حالة التوازن. كما دعت الدراسة الى تبني نهج او نموذج تخطيطي غير تقليدي يساعد على تحقيق معدلات تنموية متقدمة وفقاً للمقومات الإقتصادية و الإجتماعية و المكانية.

  • في حين أن دراسة (جامعة الملك عبدالعزيز، 2007) فتناولت غايات التخطيط الإستراتيجي المكاني بالتركيز على الجانب البيئي ووضحت أن التخطيط الاستراتيجي المكاني يسعى للبحث عن عن انماط نمو جغرافي مستدام تكون أقل استهلاكاً للطاقة. إضافة الى التوزيع المتوازن للسكان و الخدمات على مستوى المناطق والاقاليم و دمج الاعتبارات البيئية و الاقتصادية في عمليات اتخاذ القرار.

المجموعة الثالثة: الدراسات ركزت على أعتبارات التنمية الاجتماعية

  • دراسة يونج (Young, 2008) تناولت اهداف التخطيط الاستراتيجي المكاني الذي يسعى لتعزيز التنمية المتوازنة وفقا للموارد المتاحة بالاضافة الى الاعتماد على التخطيط الاستراتيجي المكاني في معالجة القضايا الاجتماعية و الثقافية. كما وضحت الدراسة ان التخطيط الاستراتيجي المكاني يعد من اهم الواسائل التي من خلالها تتم مشاركة جميع فئات المجتمع من افراد و مؤسسات في عملية التخطيط و الحفاظ على البيئة.

  • أما دراسة البريشتس (Albrechts 2004) فتناولت وظائف التخطيط الاستراتيجي المكاني الذي يقوم بتوجية العديد من الانشطة و التسيق بين مختلف القطاعات و الجهات التي تشترك في تلك الانشطة. كما أن وضحت الدراسة أن التخطيط الاستراتيجي هو مجموعة من المفاهيم والإجراءات والأدوات المتصلة بالقضايا الاستراتيجية المحددة بجوانبها البيئية و الاجتماعية و الاقتصادية.

  • في حين أن دراسة (الجارالله و الربح، 2015) تميزت بإهتمامها بالبعد المكاني في الخطط الاستراتيجية للمملكة العربية السعودية، حيث تناولت الدراسة اهداف التخطيط الاسترارتيجي المكاني ووضحت أن تلك الاهداف تتمثل في: تحقيق التوازن بين الأقاليم بشكل يوفر تقارباً في مستوى المعيشة والتقليل من الاتجاهات التلقائية في مجال الهجرة، وتحسين مستوى الأنشطة البيئية و الاجتماعية والاقتصادية لرفع معدل النمو، بالاضافة الى الارتقاء بمستويات التنمية في الاقاليم، وذلك من خلال رفع معدلات النمو في الجوانب الهامة المرتبطة للارتقاء بمستويات المعيشة، وتحقيق الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية مما يؤدي الى التنمية المستدامة، و رفع مستوى الاستخدام النوعي والكمي في الاقاليم والتقليل من حركة الهجرة الداخلية للسكان ما بين الأقاليم، ولا سِيمَّا الهجرة من الريف إلى المدينة، وبذلك تقلل ظاهرة ترييف المدينة من الانتشار.

خلاصة مراجعة الدراسات السابقة

تنوعت الدراسات السابقة من حيث اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني، فقد ركزت الدرسات و الاطر النظرية على الاعتبارت الهامة التي ينبغي أن تتضمنها خطط التنمية الإستراتيجية / الرؤى المستقبلية ولقد تم استشفاف عشرون اعتبارا هاما للتخطيط الاستراتيجي المكاني كما في الشكل رقم (1) و التي ستكون اساس التحليل في هذه الدراسة.

fig-1.jpg
شكل 1

3. منهج وأسلوب التحليل

تتبع الدراسة منهج تحليل المحتوى كمنهج وأسلوب للبحث حيث يعرف تحليل المحتوى بأنه عبارة عن طريقة بحث يتم تطبيقها من أجل الوصول الى وصف كمي هادف و منظم لمحتوى أسلوب الاتصال (كتاب، تقرير، خطة، إستراتيجية، شريط مسجل، برنامج اذاعي او تلفزيوني... الخ).

أن تحليل المحتوى يعتمد على الرصد التكراري المنظم لوحدة التحليل المختار سواء كانت كلمة او موضوع او مفردة او شخصية او وحدة قياس وذلك لتحقيق هدف معين. ويعتمد منهج تحليل المحتوى اساساً على التكميم أي الاسلوب الكمي في التحليل و يطبق لتحقيق اغراض مختلفه منها: الوصف الكمي للظاهرة المدروسة من خلال الرصد التكراري لوحدة التحليل المختارة، المقارنة بغرض مقارنة مدى تكرار ظاهرة معينة بظاهرة اخرى، او التقويم لإصدار حكم معين على الاتجاه الغالب حول قضية معينة في مصدر المعلومات. (العساف 2010م).

ولتحقيق هدف الدراسة وصف وتحليل وتقويم اهداف التخطيط الاستراتيجي المكاني في رؤية 2030 للممكة العربية السعودية و خطة التنمية العمرانية الوطنية، فإن منهج تحليل المحتوى هو أنسب طرق البحث، حيث أن منهج تحليل المحتوى سيُطبق بغرض الوصول الى وصف كمي هادف و منظم لمحتوى الحالات الدراسية (رؤية 2030 و خطة التنمية العمرانية الوطنية) و الذي يركز على الحصر الكمي لتوجد اعتبارت التخطيط الاستراتيجي المكاني بها بهدف وصفها ومقارنتها و تقويمها بتوظيف أساليب الوصف الاحصائي والاستدلالي. ولحساب الرصد التكراري لاعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني فإنه قد تم الحصول على نسخة إلاكترونية لكلا من رؤية 2030 للمملكة العربية السعودية و خطة التنمية العمرانية الوطنية عن طريق المواقع الالكتروني للوزارات المختصة، وبعد ذلك تم رصد تكرارات اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني الهامة المستشفة من الدراسات السابقة عن طريق حساب تكرارت اعتبارات التخططي الاستراتيجي المكاني في كل حالة دراسية على حده.

4. وصف وتحليل المعلومات

بعد تحديد متغيرات الدراسة (اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني) تم حساب الرصد التكراري لللاعتبارات في الحالات الدراسية على النحو التالي:

أولا: رصد تكرارات اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني في رؤية المملكة العربية السعودية 2030

بينات الجدول رقم (1) تبين الحقائق التالية:ـ

  • أن أجمالي تكرارات الاعتبارات المكانية كانت 89 في الرؤية، بينما في الاستراتيجية العمرانية كان 150 تكراراً.

  • أن التكرارات الاقتصادية في الرؤية كانت 53 تكرارا تشكل نسبة 59% من اجمالي التكررات فيها، أما في الاسترؤاتيجية المكانية فكانت 89 تشكل 59% من التكرارات فيها، أي نفس النسبة لكليهما.

  • أن التكرارات البيئية في الرؤية كانت 10 تكرارا ت تشكل نسبة 11% من اجمالي التكررات فيها، بينما في الاسترؤاتيجية المكانية كانت 25 تشكل 17% من التكرارات فيها.

  • أن التكرارات الاجتماعية في الرؤية كانت 26 تكرارا تشكل نسبة 29% من اجمالي التكررات فيها، بينما في الاسترؤاتيجية المكانية كانت 36 تشكل 24% من التكرارات فيها.

هذه الحقائق توضح أن الاستراتيجية العمرانية تتفوق على الرؤية في أجمالي التكرارات لكل منهما، إضافة إلى تفوق التكرارات فيها على التكرارات في البعدين والبيئي والاجتماعي وتسوات ةالنسبة لكيهما.

وللتعرف على توزيع التكرارات في كل منهما، عُمد إلى حساب مقاييس الاحصاء الوصفي كما في جدول رقم (2).

جدول 1
fig-2.jpg
جدول 2

مقاييس الًوصف الإحصائي لتكرارات اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني في رؤية 2030 و الاستراتيجية العمرانية.

fig-3.jpg

بيانات الجدول السابق لقيم مقاييس الاحصاء الوصفي لتكرارات اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني في رؤية 2030 و الاستراتيجية العمرانية تُظهر الحقائق التالية:ـ

  • أن قيم الوسيط أفضل تمثيلا من المتوسط للاعتبارات المكانية في كل من الرؤية والاستراتيجية العمرانية، وهو ما يوحي أن هناك بعض التباين خصوصاً فيما يتعلق بالرؤية 2030.

  • ان هناك التجانس بصورة عامة بين تكرار اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني في الرؤية 2030 و كذلك في خطة التنمية العمرانية الوطنية. وهو ما تُشير إليه القيم المتدينة لمعاملي الالتواء لكل منهما.

  • أن قيمة الوسيط قريبة جداً من قيمة الانحراف المعياري في الاستراتيجية العمرانية، وهو ما يشير إلى تجانس يكاد يكون تاماً لتكرارات الاعتبارات المكانية في الاستراتيجية العمرانية. يؤيد ذلك قيمة المدى الكلي التي وصلت ألى ثمانية فقط. وهذا يعني أن اكبر تكرار وصل ألى ثماينة، بينما اقلها تكرر لمرة واحدة، أي ان كل الاعتبارات المكانية موجودة في الاساستراتيجية المكانية.

  • أن قيمة الوسيط في الرؤية هي ضعف قيمة الانحراف المعياري، وهو ما يشير إلى ان هناك تباين نسبي لتكرارات في الاعتبارات المكانية في الرؤية 2030. يؤيد ذلك قيمة المدى الكلي الكبيرة التي وصلت عشرين، وهذا يعني أن تكرار أحد الاعتبارات وصل ألى عشرين تكرارا، بينما لم يتواجد احد الاعتبارات بالمرة في الرؤية.

الحقائق السابقة تبين أن التجانس في تكررا الاعتبارات المكالنية في خطة العمرانية أكثر وضوحاً منه في رؤية 2030. كما ان الحقائق السابقة تحقق أحد الافتراضات الاحصائية التي تتطلبها اساليب التحليل اللاحقة للبيانات المتمثل في إعتدالية التوزيع في الاستراتيجية العمرانية والرؤية 2030، وهو ما يعني عدم الاضطرار لتحويل البيانات إلى قيم لوغاثمية، هذا من جانب، ومن جانب، آخر بما أن البيانات هي بيانات رقمية يتحقق الافتراض المهم الاخر لتحليل.

هذه الصورة الكلية لتحليل البيانات لا تبرز الصورة التفصلية لوجود الاعتبارات المكانية في الرؤية 2030 والاستراتيجية العمرانية في الابعاد الرئيسية المتثلة في ابعادها البيئية والاقتصادية والاجتماعية. لذا سيعمد إلى التحليل على كل بعد من الابعاد على حدة في الجزء التالي من البحث. مقاييس الًوصف الإحصائي لتكرارات اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني في رؤية 2030 و خطة التنمية العمرانية الوطنية

جدول 3

مقاييس الًوصف الإحصائي لتكرارات اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني للبعد الاقتصادي في رؤية 2030 و خطة التنمية العمرانية الوطنية

fig-4.jpg

بيانات الجدول السابق لقيم مقاييس الاحصاء الوصفي لتكرارات اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني للبعد الاقتصادي في الرؤية 2030 والاستراتيجية العمرانية تبين الحقائق التالية:

  • أن هناك ثمانية أعتبارات تمثل الجانب الاقتصادي تكررت في رؤية 2030 بمعدل ت 7 مرات لكل أعتبار. بينما تكررت الاعتبارات الاقتصادية في الاستراتيجية العمرانية بمعدل 11 مرة لكل أعتبار.

  • ان هناك 89 تكرارا للاعتبارات الاقتصادية في الاستراتيجية العمرانية، بينما اقتصرت على 53 اعتباراً في رؤية 2030. أي أن تكرارات الجانب الاقتصادي في الاستراتيجية العمرانية أكبر من تكراراته في رؤية 2030 بحوالي الضعف تقريباً.

  • ان هناك تجانس واضح في تكرارات الجانب الاقتصادي في الرؤية وفي الاستراتيجية العمرانية كما هو واضح من تقارب قيم المتوسط والوسيط في لكل منها، إضافة إلى التدني الملحوظ في قيم معامل الالتواء لكل منهما.

  • أن هناك بعض التباين في تكرارات الجانب الاقتصادي في الرؤية 2030، كما هو واضح من الفرق بين القيم الوسيطية (المتوسط والوسيط) والانحراف المعياري، حيث تزيد القيم الوسطية عن الانحراف بمقدار الضعف، إضافة إلى أن قمية المدى الكبيرة التي وصلت إلى تسعة للأعتبارات العشرة.

جدول 4

مقاييس الًوصف الإحصائي لتكرارات اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني للبعد البيئي في رؤية 2030 و خطة التنمية العمرانية الوطنية.

fig-5.jpg

بيانات الجدول السابق لقيم مقاييس الاحصاء الوصفي لتكرارات اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني للبعد البيئي في الرؤية 2030 والاستراتيجية العمرانية تبين الحقائق التالية:

  • أن هناك خمسة أعتبارات تمثل الجانب البيئي تكررت في الرؤية بمعدل مرتين لكل أعتبار. بينما تكررت الاعتبارات البيئة في الاستراتيجية العمرانية بمعدل خمس مرات لكل أعتبار.

  • أن هناك 25 تكرارا للاعتبارات البيئية في الاستراتيجية العمرانية، بينما اقتصرت على 10 اعتباراً في رؤية 2030. أي أن تكرارات الجانب البيئي في الاستراتيجية العمرانية أكبر من تكراراته في رؤية 2030 بحوالي ضعف ونصف.

  • أن هناك تباين واضح في تكرارات الجانب البيئي في رؤية 2030 كما هو واضح من زيادة قيمة الانحراف المعياري عن القيم الوسطية، إضافة إلى التدني الملحوظ في قيم معامل الالتواء لكل منهما.

  • أن هناك تجانس تام في تكرارات الجانب البيئي في الاستراتيجية العمرانية كما هو واضح من تساوي القيم الوسيطية (المتوسط والوسيط) والانحراف المعياري، حيث تساوي القيم الوسطية قيم الانحراف للأعتبارات الخمسة.

جدول 5

مقاييس الًوصف الإحصائي لتكرارات اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني للبعد الاجتماعي في رؤية 2030 و خطة التنمية العمرانية الوطنية

fig-6.jpg

بيانات الجدول السابق لقيم مقاييس الاحصاء الوصفي لتكرارات اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني للبعد الاجتماعي في الرؤية 2030 والاستراتيجية العمرانية تبين الحقائق التالية:

  • أن هناك سبعة أعتبارات تمثل الجانب الاجتماعي تكررت في رؤية 2030 بمعدل أربع مرات لكل لكل أعتبار في كل منهما.

  • أن هناك 36 تكرارا للاعتبارات الاجتماعية في الاستراتيجية العمرانية، بينما اقتصرت على 26 اعتباراً في رؤية 2030. أي أن تكرارات الجانب الاجتماعي في الاستراتيجية العمرانية أكبر من تكراراته في رؤية 2030بحوالي 38%.

  • أن هناك بعض تباين في تكرارات الجانب الاجتماعي في رؤية 2030 كما هو واضح من زيادة قيمة الانحراف المعياري عن القيم الوسطية.

  • أن هناك تجانس تام في تكرارات الجانب الاجتماعي في الاستراتيجية العمرانية كما هو واضح من تقارب القيم الوسيطية (المتوسط والوسيط) والانحراف المعياري، حيث تقارب القيم الوسطية قيم الانحراف للأعتبارات الخمسة مع وصول قيمة الالتواء غلى الصفر.

لغرض المقارنة بين تكرارات اعتبارات التخطيط الاستراتيجي في رؤية المملكة 2030 مع تكراراتها في خطة التنمية العمرانية الوطنية للمملكة العربية السعودية وتحديد دلالتها الاحصائية، عمد الى استخدام اختبار- ت الذي يعد من أكثر اختبارات الدلالة شيوعاً فى الأبحاث العلمية، ومن أهم المجالات التى يستخدم فيها هذا الاختبار للكشف عن الفروق بين مجموعتين في سلوك ما.

جدول 6

اختبار - ت لمقارنة تكرارات اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني في رؤية 2030 و خطة التنمية العمرانية الوطنية

fig-7.jpg

بمراجعة جدول (6) يتبين ان قيمة النسبة الفائية هي (9.743) ومستوى دلالتها (004.)، هذه القيمة أكبر من مستوى الدلالة (0.01)، اي ان القرار الاحصائي يستدعي عدم قبول الفرضية الصفرية وقبول الفرضية البديلة باحتمال 0.99، اي ان هناك اختلاف بين متوسطات تكرارات اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني في رؤية 2030 و خطة التنمية العمرانية الوطنية. كما انه عند مقارنة القيمة المصاحبة لاختبار ت (2.945) ودرجة الحرية (36)، والقيمة المصاحبة لها وصلت الى (006.) اكبر من مستوى الدلالة (0.01)، يؤكد ايضا على وجود فروق ذات دالة احصائية بين متوسطات تكرارات اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني في رؤية 2030 و خطة التنمية العمرانية الوطنية.

5. النتائج ومناقشتها

هدفت هذه الدراسة إلى تحليل محتوى رؤية 2030 للمملكة بالمقارنة مع محتوى الاستراتيجية العمرانية من منظور التخطيط الاستراتيجي المكاني، من أجل الكشف على مدى تحقيق الرؤية لإعتبارات التنمية المكانية والتي تهدف إلى بلوغ الهيكل المكاني للتنمية في المملكة إلى مستوى من التطور ملائماً لتعزيز عملية التوازن الإقليمي ودعمها بشكل كفء، من خلال دمج الجوانب الأهداف الموقعية بالأهداف القطاعية القومية وبنظرة شمولية تشمل الاقتصاد و البيئة و الانسان بشكل كامل على أساس مستوى الحيز المكاني للمملكة.

كشف التحليل الكمي لتكررات محتوى الرؤية 2030 والاستراتيجية العمرانية، بإن الاستراتيجية العمرانية تتفوق بشكل ملحوظ على الرؤية من حيث الاجمالي العام لتكررات الاعتبارات المكانية في كل منهما، إضافة إلى التفوق في تكررارات الابعاد لاقتصادية والبيئية والاجتماعية في كل منهما على حدة. ليس هذا فحسب فقد أوضح تحليل لتوزيع التكرارات في كل منهما، إلى أن التجانس في تكررا الاعتبارات المكالنية في الاستراتيجية العمرانية أكثر وضوحاً منه في رؤية 2030، مع مُلاحظة أن تكرارات الجانب الاقتصادي في الاستراتيجية العمرانية أكبر من تكراراته في رؤية 2030 بحوالي الضعف تقريباً إضافة إلى تجانس واضح في تكرارات الجانب الاقتصادي في الرؤية وفي الاستراتيجية العمرانية على حد سواء، مع بعض التباين في تكرارات الجانب الافتصادي في الرؤية 2030.

اما من حيث البعد البيئي فيلاحظ أن تكرارات الجانب البيئي في الاستراتيجية العمرانية أكبر من تكراراته في رؤية 2030 بحوالي ضعف ونصف كما أن هناك تباين واضح في تكرارات الجانب البيئي في الرؤية 2030 بينما كان هناك تجانس تام في تكرارات الجانب البيئي في الاستراتيجية العمرانية. كما أوضحت نتائج الجانب الاجتماعي أن تكراراته في الاستراتيجية العمرانية أكبر من تكراراته في رؤية 2030 بحوالي 38%. كما أوضحت النتائج ان هناك بعض التباين في تكرارات الجانب الاجتماعي في رؤية 2030، بينما كان هناك تجانس تام في تكرارات الجانب الاجتماعي في الاستراتيجية العمرانية.

النتائج السابقة تعززها نتائج اختبار"ت" التي تُشير إلى ان هناك فروق بين متوسطات تكرارات اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني في رؤية 2030 و خطة التنمية العمرانية الوطنية هذه فروق كانت بمستوى دلالة احصائية عالية وباقل من 0.01 بين متوسطات تكرارات اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني في رؤية 2030 و خطة التنمية العمرانية الوطنية.

النتائج السابقة توضح أن رؤية 2030 بالمقارنة مع الاستراتيجية العمرانية التي تعكس التخطيط الاستراتيجي المكاني بالمملكة، لم تظهر فيها اعتبارات التخطيط الاستراتيجي المكاني كا هو الحال في الاستراتيجية العمرانية. وبما أن أحد المحاور الرئيسية للتخطيط الاستراتيجي للتنمية في المملكة، هو نشر التنمية على كامل حيزها المكاني، الهدف الذي يتكرر في كل الخطط الوطنية والاقليمية والمحلية الاستراتيجية في المملكة، وحيث ان بلوغ الهيكل المكاني للتنمية في المملكة ينبغي أن يكون ملائماً لتعزيز عملية التوازن الإقليمي ودعمها بشكل كفء بدمج الأهداف الموقعية بالأهداف القطاعية القومية، يمكن تحقيقها عن طريق توظيف التخطيط الاستراتيجي المكاني،فإنه الضرورة ان يوظف التخطيط الاستراتيجي المكاني كآلية إجرائية لرؤية المملكة 2030 لتحقيق تنمية مستدامة تشمل كل الاعتبارات المكانية في الابعاد الرئيسية للاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وتغطي كامل الحيز المكاني للمملكة.

References

1 

ادريخ، مجد عمر، (2005)، استراتيجيات و سياسات التخطيط المستدام و المتكامل لاستخدامات الاراضي و المواصلات في مدينة نابلس، جامعة النجاح الوطنية، فلسطين.

2 

الجارالله، أحمد جارالله والربح، حسين، (2015)، مفردات البعد المكاني في الخطط الإستراتيجية بالمملكة العربية السعودية: منهج تحليل محتوى، مجلة جامعة الملك سعود، م27، العمارة والتخطيط، ص ص 161-175، الرياض.

3 

الجارالله، أحمد جارالله والربح، حسين، (2016)، إستنباط نموذج تخطيط إستراتيجي مكاني للمملكة العربية السعودية بتوظيف إسلوب دلفي، مجلة دراسات الخليج و الجزيرة العربية مجلد 42 العدد 162، جامعة الكويت، الكويت.

4 

الزبيدي، مصطفى جليل، (2011)، التخطيط الاستراتيجي بآليات المدافعة، جامعة بغداد، العراق.

5 

العساف، صالح،(2010)، "المدخل إلى البحث في العلوم السلوكية"،مكتبة العبيكان، الرياض، المملكة العربية السعودية.

6 

الهذلول، صالح و السيد، عبدالرحمن، (2001)، المدن الجديدة بالمملكة العربية السعودية تركيز أم انتشار للتنمية العمرانية، مجلة جامعة الملك سعود، م13، العمارة والتخطيط، ص ص 1-37، الرياض.

7 

اليوسف، محمد و النفاعي، خالد (2003)، مراكز النمو بين الكفاءة الاقتصادية وعدالة التوزيع المكاني قضايا نظرية و تطبيقية، للقاء الثالث للجغرافيين العرب، جامعة الملك سعود، الرياض.

8 

جامعة الملك عبدالعزيز، (2007)، التخطيط الإستراتيجي والأدارة الإستراتيجية للمدن، سلسلة إصدارات نحو مجتمع المعرفة، الاصدار الخامس عشر.

9 

حبتور، عبدالعزيز صالح،(2004)، الادارة الإستراتيجية ادارة جديدة في عالم متغير، دار المسير للنشر و التوزيع، الاردن.

10 

عبيدات، تركي، (2005)، التخطيط الإستراتيجي: مفهومه وإطاره الإرشادي ومراحله المختلفة، جامعة العلوم والتكنولوجيا، الاردن.

11 

Adams, Neil, and others, (2008), Regional Development and Spatial Planning in an Enlarged

12 

Aiden J. and Morgan R.,(1974), Regional Planning A Comprehensive View, Pitman, Great Britain.

13 

Albrechts, Louis, (2004), Strategic (spatial) planning reexamined, Catholic University of Leuven, Belgium.

14 

Bussadori, Virna, (2011), Territorial Cohesion and Spatial Planning Considerations and implications on the local level, Autonomous Province of Bolzano.

15 

Hansen, Niles, (1968) “French Regional Planning”, OP. Cit, P. 73

16 

Ministry of Environment,(2007), Building Competitive Cities, New Zealand.

17 

UNITED NATIONS, (2008), Spatial Planning - Key Instrument for Development and Effective Governance with Special Reference to Countries in Transition, New York and Geneva. PP: 2-6.

18 

Young, Greg, (2008), Reshaping Planning with Culture, Macquarie University, Australia

References

1 Adriq, Majd Omar, (2005), Strategies and Policies for Sustainable and Integrated Planning for Land and Transport Use in Nablus City, An-Najah National University, Palestine.

2 Al-Jarallah, Ahmad Jarallah and Al-profit, Hussein, (2015), Spatial Dimension in Strategic Plans in Saudi Arabia: Content Analysis Approach, King Saud University Journal, 27, Architecture and Planning, pp. 161-175, Riyadh.

3 Al-Jarallah, Ahmad Jarallah and Al-Farah, Hussein, (2016), Development of a spatial strategic planning model for the Kingdom of Saudi Arabia using the Delphi method, Journal of Gulf Studies and Arabian Peninsula Volume 42, No. 162, Kuwait University, Kuwait.

4 Al-Zubaidi, Mustafa Jalil, (2011), Strategic Planning of Defensive Mechanisms, University of Baghdad, Iraq.

5 Assaf, Saleh, (2010), "Introduction to Research in Behavioral Sciences", Obeikan Library, Riyadh, Saudi Arabia.

6 Adams, Neil, and others, (2008), Regional Development and Spatial Planning in an Enlarged

7 Aiden J. and Morgan R.,(1974), Regional Planning A Comprehensive View, Pitman, Great Britain.

8 Albrechts, Louis, (2004), Strategic (spatial) planning reexamined, Catholic University of Leuven, Belgium.

9 Bussadori, Virna, (2011), Territorial Cohesion and Spatial Planning Considerations and implications on the local level, Autonomous Province of Bolzano.

10 Hansen, Niles, (1968) “French Regional Planning”, OP. Cit, P. 73

11 Ministry of Environment,(2007), Building Competitive Cities, New Zealand.

12 UNITED NATIONS, (2008), Spatial Planning - Key Instrument for Development and Effective Governance with Special Reference to Countries in Transition, New York and Geneva. PP: 2-6.

13 Young, Greg, (2008), Reshaping Planning with Culture, Macquarie University, Australia

FULL TEXT

Statistics

  • Downloads 18
  • Views 809

Navigation

Refbacks



ISSN: 2518-6841