KnE Engineering | Postmodern Urban and Regional Planning in Iraq | pages: 308–326


المقدمة

تتميز الصناعة عن القطاعات الاخرى بمساهمتها في تحقيق أساس النمو الأقتصادي ويعتبر التصنيع الجوهر في النمو الأقتصادي وخصوصا بالنسبة للدول النامية و يمكن من خلاله الأرتقاء اجتماعيا وثقافيا.

مفهوم الأستقطاب

يمكن تلخيص فكرة الأستقطاب في أن النمو المتسارع للصناعات القائدة يعمل على اجتذاب وحدات صناعية أخرى نحو قطب النمو بما في ذلك التجمعات الصناعية وبالتالي فأن هذا الأستقطاب الصناعي / الأقتصادي يؤدي الى استقطاب مكاني / جغرافي مع تدفق الموارد الى أماكن أخرى غير محدودة داخل الأقليم.(1).

فكرة الأستقطاب

فكرة نظرية الأستقطاب طورت على أفتراض أن النمو الأقتصادي لايمكن أن يكون في كل مكان وفي وقت واحد ولكن يحدث في نقطة محددة للنمو (2)

سياسات الأستقطاب

شهدت الدراسات الجغرافية الاقتصادية التي تعني بالمواقع الصناعية نقلة نوعية في إبراز أهمية التركز الصناعي على مكان محدود المساحة. فقد ظهرت منذ بدايات القرن الماضي أفكار الفرد ويبر (1909) في إعتبار التجمع الصناعي أحد العوامل الرئيسة في إختيار الموقع المثالي للمصنع المنفرد. أبرز مارشال أهمية التجمع الصناعي في إحداث الوفورات الاقتصادية وأسماها "وفورات الموقع" أو "الوفورات الخارجية".

وما زال الإقتصاديون يطلقون على التجمعات الصناعية مفهوم "تجمع مارشال" تقديرلآرائه في هذا المجال أدت هذة الأفكار الى إهتمام الكثير من الدول والمؤسسات الاقتصادية في إتباع «سياسة التجمعات الصناعية" سواء لدعم التنمية الإقليمية أو التنمية الوطنية القائمة على دعم القطاع الصناعي. أدت هذة الأفكار الى إهتمام الكثير من الدول والمؤسسات الاقتصادية في إتباع «سياسة التجمعات الصناعية" سواء لدعم التنمية الإقليمية أو التنمية الوطنية القائمة على دعم القطاع الصناعي.

نشأة التجمعات الإقتصاديه

لابد من بيان لتباين في وجهات النظر في نشأة التجمعات الأقتصادية بشكل عام قبل التطرق لنشأة التجمع العنقودي كشكل متقدم ومتخصص منها.

  • ما طرحة 1991 Krugman الذي يعلل نشأة التجمع بما يلي: تميل المنشآت الى التركز في موقع ما عندما تكون تكاليفها الثابتة عالية. وحتى يصبح الإنتاج مجديا من الناحية الاقتصادية، تلجأ هذة المنشآت الى إتباع نظام إنتاج يقوم على" إقتصاديات الحجم "Economies of Scale، والذي يعني تخفيض كلفة وحدة الإنتاج من خلال زيادة حجم الإنتاج الكلي. ويقتضي ذلك التركز في موقع محدد وعدم نشر وحدات الإنتاج لتخفيض التكاليف (3).

  • تتركز المنشآت الاقتصادية بشكل أكبر عندما يكون إرتباطها بمواقع ثابتة ً(مواقع الموارد الطبيعية)..

  • ويرى, 2001, Bathelt أن هذا الطرح يتناقض مع الفكر التقليدي الذي يربط نشأة التجمع بمدى إرتباطه بالموارد ذات المواقع المحددة. وهذا يعني أن المنشآت غير المرتبطة بمثل هذة المواقع تكون ذات إنتشار أوسع ولا تميل الى التركز. (4)

تتركز المنشآت بدرجة أكبر عندما تكون تكاليف النقل أقل وعلى الرغم من ربط Krugman نشأة التجمعات الصناعية بالعامل التاريخي، الا أنه لم يوضح العلاقة الجدلية بين عامل الزمن وبين ظهور التجمعات عدم التعرض لتأثير العامل البشري في عملية التركز على اساس ذلك: ظهرت

فكرة Storper عام 1997 الذي يرى في التجمع الإقتصادي وحتى في البنية المكانية "صنيعة إجتماعية" تنشأ من خلال التفاعل بين رجال الأعمال ومنشآتهم والمؤسسية التي يتبعون لها. والمؤسسية بشقيها الرسمي (القوانين والتنظيمات النافذة) وغير الرسمي والتي تشتمل على جملة العادات والتقاليد والقيم المتعارف عليها (غير المكتوبة) في مجتمع ما هي التي تشكل إطار عملية التفاعل بين رجال الأعمال وتصرفاتهم في مجال إختيار الموقع والتعاون والمنافسة.

يمكن القول بأن بنية التجمعات الاقتصادية تتباين من مجتمع لآخر ولا يمكن فهمها أو تحليلها الا من خلال فهم النسيج الإجتماعي وتصرفات أفراده. وهذا يعني أننا أمام نموذج جديد يقوم على نظام إجتماعي Social-Network Model يطلق عليه Club Model. (5)

ومع تراجع - أو بالأحرى فشل نظام إنتاج صناعي قائم على أساس المصنع المنفرد ساد طوال الفترة الممتدة من بداية القرن العشرين وحتى منتصف السبعينات منه، بدأ التحول من فكرة التجمع الصناعي الكلاسيكي الى ما بات يعرف "بالتجمع العنقودي " Cluster (6).

فكرة العناقيد الصناعية

  • عند محاولة تعريف التجمع الصناعي العنقودي فإنه ينبغي بداية العودة الى أفكار ميشائيل بورتر (Michael Porter, 1990) (7)

  • والذي يعتبر بحق الأب الروحي لفكرة العنقود الصناعي، سواء من حيث البنية أو من حيث الدور الذي يلعبة في كسب المنافسة واعتمادة كسياسة للتنمية الإقليمية. وتبعا لبورتر فإن التجمع العنقودي هو (تركز منشآت إقتصادية متماثلة الإنتاج ومرتبطة بسلسلة قيمة مضافة محددة في موقع ما وتتفاعل مع منشآت مشابهة بإنتاجها وترتبط بموردين متخصصين وبمؤسسات ذات علاقة مثل الجامعات والنقابات والخدمات المتخصصة كالبنوك والمحاسبين والمستشارين). وان كان ينطلق من المنشأة الاقتصادية المنفردة، الا أنة يهدف الى بناء وتطوير قدرات المنشآت الصناعية لتمكينها مجتمعة من المنافسة. إنها عملية خلق بيئة تعلم ونقل معرفة متجددة تساهم في إحداث تجديد وا بتكارات متلاحقة تكسبها منافسة مع الصناعات الأخرى. ويمكن من خلال ذلك الوصول الصيغة مشتركة تساهم في زيادة النمو الإقتصادي المستديم في الإقليم. ويتحول هذا التمكين الى "استراتيجية تنموية" تحفز إنشاء المزيد من الأعمال وتطويرها بنفس الأسلوب السابق.(8).

وظيفة العنقود الصناعي

إذ ينظر اليه كنموذج تنموي “Cluster-based Development” أو حتى قطب تنموي بديلا لنماذج متعددة مثل التنمية القائمة على الموارد أو الإستثمارات أو التصدير. أما حدود التجمع العنقودي فليست مادية (سياج أو جدار) كما هو الحال في المدن الصناعية- وانما سائبة يحددها رجال الأعمال والعمال تبعا لعاملي المسافة التي يريدون قطعها والوقت اللازم لذلك.(9)

وبهذا تتضمن العناقيد الصناعية عدة عناصر

  • وجود منشآت متشابهة في الإنتاج.

  • الإرتباط بمؤسسات علميه واقتصاديه ولوجستيه أخرى

  • التخصص إشتراك المنشآت الصناعية بنفس سلسلة القيمة المضافة. ويعني هذا تكامل في الإنتاج يعطي لكل منشأة إمكانية تحقيق قيمة مضافة أعلى.

  • التقارب الجغرافي ويقصد به تقارب مواقع المنشآت جغرافيا

مراحل تكون العناقيد الصناعية

إن عملية نمو وتطور العناقيد الصناعية عملية مستمرة وطويلة الأمد قد تدوم لعدة عقود، واغلب العناقيد الحالية نشأت بصورة طبيعية ولم يكن هناك سياسات محددة لصنعها، و يمر العنقود بمراحل متعددة تشكل دورة حياته وتؤار إمكانات العنقود على طول كل مرحلة من هذة المراحل كما تلعب العوامل الخارجية دورا فيها. تمر العناقيد الصناعية بدورات حياة" Life Cycles " شبيهة بدورة المنتجات الصناعية، حيث أنها تطور بإستمرار وتمر بمراحل متعدة فتضم إليها شركات جيدة وتختفى منهـا شـركات أخرى ففى مرحلة ما قبل تكون العنقـود ـ Pre-Cluster stage ـ يتميـز سلوك الشركات والصناعة فى هذه المرحلة بأنه مستقل إلى حد كبير وقليل التفاعل مع المجتمع المحلى.

ويولد العنقود من شركة أو شركتين فى البداية" الرواد " ويكون الحافز إمـا تـوفر مواد خام أو توافر عمالة ماهرة ورخيصة وقد يكون بالصدفة البحتة، وأثنـاء نمـو العنقـود الصناعى يزاد الإعتماد المتبادل بين الشركات والموردين المحلين، وخلال مرحلة الإقـلاع تزاد درجة التفاعل بين الشركات والمجتمع المحلى والمؤسات البحثيـة والعلميـة ويسـتمر العنقود فى النمو المطرد حتى يصل إلى مرحلة النضج والإستقرار والتى يصبح بعـدها غيـر قادر على ضم مزيد من الشركات وتسمى هذه المرحلـة بالمرحلـة الحرجـة Critical-mass وهى درجة التشبع من حيث المعرفة والمهارات والمعلومات خلال العنقود الصناعى.(10)

fig-1.jpg
شكل 1
دورة حياة العناقيد الصناعية. المصدر: (10)
  • مرحلة التحول: وتحدث عندما تتغير التقنيات وعمليات الإنتاج ويتم استبدال منتجات العنقود بمنتجات أخرى -جديدة اقل تكلفة وأكثر كفاءة، وعندها يبدأ العنقود بالتحول إلى عنقود أو عناقيد جديدة تعمل بمنتجات جديدة أو تقوم بتغيير بسيط في المنتجات مع تغيير طريقة الإنتاج.

  • مرحلة النضوج: عندها تصبح عملية الإنتاج والترابط بين مؤسسات العنقود عملية روتينية، وتشهد ازدياد عدد المؤسسات الجديدة والمنبثقة، كما تزداد الاستثمارات الأجنبية، وفي هذه المرحلة يتم التركيز على السعر كأساس للتنافسية، ويبدأ العنقود يطور علاقات خارجية مع عناقيد أو نشاطات أخرى.

  • مرحلة النمو: يبدأ عدد المؤسسات بالتزايد ويستقطب المستثمرين المقلدين والمنافسين و يظهر مزيد من الروابط - والمشاريع المشتركة بين الأعضاء، وتظهر هيئة أو جهة تحالف تمثل العنقود ككل، ويبرز اسم العنقود في هده المرحلة كأحد العناقيد النشطة في صناعته.

  • مرحلة الظهور: في هذه المرحلة تدخل بعض المؤسسات والمؤسسات بعلاقات تعاون ومشاريع مشتركة، والتي قد يساعدها على تبني اختراعات معينة أو العمل على ابتكار منتجات جديدة أو دخول استثمارات جديدة خصوصا الأجنبية منها.

  • مرحلة التجمع: وهي المرحلة التي تبدأ بتجميع عدد قليل من المؤسسات التي تعمل في صناعة معينة في موقع جغرافي محدد، ومن حولها عدد قليل من المؤسسات المساعدة. (111)

fig-2.jpg
شكل 2
مراحل نمو العناقيد الصناعية, المصدر (111)

الابعاد المكونه للعناقيد الصناعية

fig-3.jpg
شكل 3
الابعاد الثلاثية للعناقيد الصناعية, المصدر الباحثة بالاعتماد على مصدر 12

أنواع العناقيد الصناعية

  • العناقيد الصناعية حسب النشاة: يكون التجمع بشكل طبيعي تلقائي لتوفر الموارد الطبيعية والمواد الخام أو لوجود المهارات اللازمة لدى السكان.

  • العناقيد الصناعية حسب المنتج: عنقود صناعة السيارات في ديترويت وجنوب ألمانيا, خدمات سياحية أو اعلامية هوليود، أو عنقود صناعة الاتصالات) ستوكهولم في فلندا.

  • العناقيد الصناعية حسب درجة التخصص: وكمثال على ذلك صناعة الأحذية في شمال إيطاليا حيث يوجد عنقود متخصص في صناعة الأحذية يركز على التصاميم والأسماء التجارية ويتمتع بمستوى عالي من الأجور ويستهدف المستهلكين مرتفعي الدخل، وفي البرتغال هناك عنقود يعتمد على قصر دورة الإنتهاج ومواكبة الموضة ويستهدف متوسطي الدخول في أوربا.

  • العناقيد الصناعية حسب نوعية الترابط: راسي وفيه يتكون العنقود من مؤسسة أو بضع مؤسسات كبيرة ويمدها عدد كبير من المؤسسات الصغيرة بمدخلات الإنتاج, أفقي وفيه يتكون العنقود من عدد كبير من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تنتج منتجات نهائية وتسوقها

آليات عمل العناقيد الصناعية

تقوم آلية عمل العنقود الصناعي على أربعة مبادئ أساسية هي

  • التركز الجغرافي: هو أول مبدأ تقوم عليه آلية عمل العناقيد الصناعية تجتمع المؤسسات في مكان نتيجة لوجود ميزات واقعية ملموسة كالموارد الطبيعية أو البينية التحتية.(13)

  • التخصص: العنقود الفعال يحتاج إلى مؤسسات ذات قوة في تخصصها تتكامل مع بعضها في إنتاج منتجات أكثر تمايزا وتخصصا.

  • الابتكارات: وهي المقياس الحقيقي لحيوية وتنافسية العنقود، فعندما تبتكر مؤسسة منتج ما يسارع المنافسون للبحث عن إنتاج منتج منافس.

  • المنافسة: إن المنافسة بين المؤسسات من أهم المبادئ من حيث المحافظة على زحم النشاط فالتنافس بين المؤسسات هو الحافز الذي يدفعها نحو الدراسة عن المزيد من الابتكارات وتطوير المزيد من التقنيات.

  • التعاون: وهو مبدأ لا يتناقض مع المبدأ السابق نمو مؤسسة ناجحة وتنافسية يحفز الطلب من قبل هذه المؤسسة على منتجات المؤسسات الموردة لها.

تجارب العناقيد الصناعية

تجربة وادي السيلكيون

بداية وادي السليكون كانت في خمسينات القرن الماضي والسبب في ذلك جامعة ستانفورد التي تأسست عام 1891 وفي فتره مرت بضائقة مالية وبدأ التفكير في أيجار أرض الجامعه للشركات في مجال تكنولوجيا المعلومات لمدة 99 سنة وكانت المساحة المخصصة 800,000 فدان وكانت فكرة الأيجار الطويلة تدعم جهود الشركات المستأجرة للأستثمار وكأنها تمتلك المكان وتم أختيار شركات كبرى التي تستفاد منها الجامعة من أجل خلق مركز تكنولوجي بجانب الجامعة وملتصق بها ومن الأسباب التي أدت الى نجاع المشروع هو تواجد المدارس في هذة المنطقة تقوم بتخريج دفعات من الطلاب يرغبون في السفر خارج حيث فرص العمل الاكثر والافضل فأستغلال الارض المملوكة للجامعة للأستثمار يشجع الطلاب في العمل داخل المنطقة, يكمن السر في نجاح وادي السليكوناعتماده بشكل أساسي على المؤسسات التعليمية المتوادة داخله وهما الركيزه الاساسية لكل الشركات بسبب وجود العقول والمواهب فهي بيئة ابداعية تسمح بتحويل الأفكار الى واقع ملموس على الأرض ومنتجات حقيقية فضلا عن وجود المستثمرين واصحاب الاموال. (14)

fig-4.jpg
شكل 4
وادي السليكون.

امكانية تطبيق العناقيد الصناعية في محافظة كربلاء

التنمية الاقليمية: تلك اﻟﺘﻐﻴرات ـ واﻟﺘﻐﻴر ﻤن أﻫم اﻫﺘﻤﺎﻤﺎت ﻋﻠم اﻟﺠﻐراﻓﻴﺎ اﻟﺘﻰ تطرأ ﻋﻠﻰ ﺤﺎﻟﺔ اﻗﻠﻴم ﻤﺎ بطريقة ﻤﻘﺼودة بهدف ﺘﺤﺴﻴن ظروف ﺤﻴـﺎة سكانه وﺘﻘﻠﻴل اﻟﺘﻔﺎوﺘﺎت المكانية اﻟﺒﺸرﻴﺔ،ﺒﻴن أﺠزاﺌﻪ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔـﺔ وذلك ﻋن طريق اﻻﺴﺘﺨدام اﻷﻤﺜل ﻟﻤوارده، وﺘﺤﺴﻴن ﻜﻔـﺎءة إﻤﻜﺎﻨﺎﺘـﻪ اﻟﺒﺸـرﻴﺔ ﺒﻜﺎﻓﺔـ ﺘﻔﺼﻴﻼتها " يمكن تصنيف محافظة كربلاء بحسب انواع الاقاليم بأنها من الاقاليم اﻻﻨﺘﻘﺎﻟﻴﺔ اﻟﺼﺎﻋدة ـ ﻓﻬﻰ تلك اﻟﺘﻰ ﺘوﺠد ﺒﻬﺎ ﺸﺒﻜﺔ ﻤـن انشطة اﻟﺒﻨﻴﺔ اﻷﺴﺎﺴﻴﺔ، وﻟﻜﻨﻬﺎ ﺸﺒﻜﺔ ﻏﻴر ﻜﺎﻓﻴﺔ لجذب اﻟوﺤدات اﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﻹﻓﺘﻘﺎرﻫﺎ اﻟﻰ بعض أﻨﺸطﺔ اﻟﻤؤﺴﺴﺎت، اﻟﺘﻰ ﻗد ﺘﻜون ﻤوﺠودة، وﻟﻜﻨﻬﺎ ﺘؤدي ﺒﻤﺴﺘوى ﻏﻴر ﻗﺎدر ﻋﻠﻰ اﺠﺘذاب ﻫذه اﻟوﺤدات اﻟﻰ تلك الاقاليم.(15)

نظرة عامة على القطاع في محافظة كربلاء

من المفترض ان يحتل القطاع الصناعي مكانة ستراتيجية في عملية التطوير الاقتصادي للمحافظة. حيث، ان القطاع الصناعي يمكنه ان يستغل ويستثمر مختلف المصادر الطبيعية المتوفرة في الارض مثل المواد الاولية وقطاع الانتاج الاساسي، والى غير ذلك حيث يستطيع خلق فرص عمل جديدة مما يؤدي الى تعزيز الرفاه للسكان المحليين وبالتالي تمكن من تطوير انتاج البضائع للاستھلاك المحلي وكذلك للتصدير.

يشكل القطاع الصناعي 13 % من حجم الناتج المحلي الإجمالي، محتلا المركز الثالث بعد الزراعة والتجارة وتقدر قيمته (35- 45) مليون دولار / سنة (16)

قيمة المنتجات الصناعية بالنسبة للقيمة الكلية للأنتاج في المحافظة باستثناء النفط

fig-5.jpg
شكل 5

المنشات الصناعية الكبيرة في محافظة كربلاء و العراق

fig-6.jpg
شكل 6

حالة التركز الصناعي في المحافظة

ان محافظة كربلاء المقدسة تعاني من انخفاض التركز الصناعي عموما لكن ھناك توجھا نحو نمو الصناعات الصغيرة التي يقودھا القطاع الخاص. وتبرز في الصناعات الكبيرة الموجودة في المحافظة تركز الصناعات الانشائية

وتھدف خطة التنمية الوطنية الى زيادة الامكانيات الصناعية والتركز السكاني في المحافظات ذات المستوى المنخفض للتنمية تحديدا، وينبغي ان يكون الھدف الرئيسي لاستراتيجية التنمية الصناعية في كربلاء المقدسة ھو تنويع الانشطه الصناعية. وعلى المدى القصير، فان المصلحه الوطنية ھي في تشجيع التحرر الاقتصادي وتعظيم ايرادات النفط التي يمكن استثمارھا في المشروعات الصناعية. ولكن في المدى الطويل، الاستراتيجيه الوطنية تدعو لاعادة ھيكلة جذرية للاقتصاد. إن الاستراتيجية تھدف الى زيادة القيمه المضافه للانشطه الاقتصادية غير النفطية من الناتج المحلي الاجمالي وفقا لاحتياجات المحافظة، كذلك توسيع وتنويع الاقتصاد وتقليل اعتماده الكبير على قطاع النفط كمصدر رئيسى للدخل. في الجدول أدناه يوضح أھم المؤشرات المتعلقة بالقطاع الصناعي في محافظة كربلاء المقدسة,عدد الصناعات، عدد العمال، تكلفة الإنتاج، الأجور والقيمة المضافة.

fig-9.jpg
شكل 7
المنشات الصناعية الكبيرة في محافظة كربلاء المقدسة عام 2012.

هذا الشكل يوضح تطبيق مفهوم العناقيد في محافظة كربلاء يتضمن علاقات بين المصانع والشركات بوجود التخصص والايدي العاملة وعلى مستوى العناقيد فهي غير موجوده لذا فهي سياسة مقترحه او ناشئة وعلى المستو الجغرافي فأنها في البدايه سوف ترتكز على تجمع الصناعات ضمن الاقليم ومن ثم اي بعد نجاح الفكرة ممن الممكن ان ترتبط الصناعات على المستوى العالمي.

fig-10.jpg
شكل 8
يوضح الابعاد للعناقيد الصناعية بتطبيقها على محافظة كربلاء. الباحث بالاعتماد على مصدر 12

آليات عمل العناقيد الصناعية في كربلاء

fig-8.jpg
شكل 9
يوضح اليات نجاع العناقيد الصناعية. المصدر الباحث
fig-11.jpg
شكل 10
معمل اسمنت كربلاء.
fig-12.jpg
شكل 11
معمل النورة في كربلاء.

ان اليات عمل الغناقيد في محافظة كربلاء تتمحور اولا في وجود الحيز الجغرافي المتمثل بالمحافظة مع وجود التخصص في الصناعات حيث توجد صناعة الانشاءات ومواد البناء ممكن ان تشكل تجمع عنقودي او الصناعة الغذائية وبعد تكوين التجمع سوف تبدأ مرحله الابتكار والمنافسة والتعاون التي تضمن نجاح العناقيد الصناعية.

مؤشرات التنمية الاقتصادية

  • تعد التنمية الاقليمية احد الابعاد للتنمية القومية، فأن العمل بالبعد التنموي الاقليمي يؤدي الى زيادة معدلات النمو للمجتمع.

  • الحد من الفروقات بين الاقاليم وبين الاجزاء من خلال تنمية اقليمية متوازنة في الابعاد المختلفة الاقتصادية والعمرانية والاجتماعية.

  • تقليل الفروقات بين الاقاليم بالتاثير على الطلب وتخفيض معدلات البطالة في المناطق ودعم مستلزمات الحياة الاجتماعية والثقافية لسكان الاقاليم بضمنها الحفاظ والاستعمال الامثل للموارد الطبيعية والثقافية والمرافق العامة.

  • تنشيط الفعالية الاقتصادية وزيادة الدخل والانتاج في المناطق الفقيرة اقتصادياً عن طريق توجيه المشاريع الصناعية نحو الاقاليم المتخلفة بوساطة الحوافز المالية والتشجيعية والسيطرة على الصناعات الجديدة واصدار القوانين وتوفير الخدمات الصناعية فيها

المزايا التي تحققها العناقيد الصناعية

  • رفع معدلات النمو الاجتماعي والاقتصادي

  • الاستغلال الامثل والتشغيل الكامل لموارد الدولة

  • تحتقيق التنمية الصناعية

  • جذب الاستثمارات المحلية والاجنبية

  • تنمية المنشات الصغيرة والمتوسطة

  • خفض معدلات الفقر

  • خفض معدلات البطالة

  • التطوير التكنولوجيي

  • زيادة الصادرات

  • تشجيع الابتكار والتطوير من خلال المنافسة

بعد بيان مؤشرات التنمية الاقليمية وبيان الاهداف والمزايا التي تحققها العناقيد الصناعية نستنتج ان العناقيد الصناعية لها دور مهم ومؤثر في تحقيق التنمية الاقليمية بالتالي يستلزم البحث اثبات هذة العلاقة رياضيا من خلال تحليل الانحدار حيث تم تحديد المتغير المعتمد وهو الناتج المحلي الاجمالي

fig-13.jpg
شكل 12

والمتغيرات المستقلة والتي تتمثل

  • اعداد المنشات

  • اعداد العاملين في المنشات

  • اجور العاملين

  • قيمة الانتاج

  • قيمة مستلزمات الانتاج

الخارطة توضع توزيع المناطق الصناعية في محافظة كربلاء

Table 1
fig-19.jpg

من خلال جمع المعلومات تبين ان تركز النشاط الصناعي بوجود المنشات الصناعية يكون قي قضاء كربلاء ومن ثم عين تمر واخيرا الهندية. والجدول التالي يوضح المتغيرات مع القيم ومصدر ذلك هو الخطة الهيكلية لمحافظة كربلاء لعام 2012 وزارة البلديات والاشغال العامة, المديرية العامة للتخطيط العمراني.

fig-14.jpg
شكل 13

من خلال ماتم ذكره من محددات وعوامل يمكن القول ان البيئة الصناعية في محافظة كربلاء لا تتفق في اغلب النقاط مع عوامل نجاح فكرة العناقيد الصناعية وهذا يدل ان امكانية التطبيق يمكن ان تحصل ولكن نتائجها وجني ثمارها تستغرق وقت طويلا

fig-15.jpg
شكل 14
fig-16.jpg
شكل 15

نتائج الاختبار

ان هدف التحليل هو بيان وجود العلاقة بين مؤشر التنمية وهو المتغير المعتمد والمتمثل بالناتج المحلي والعناقيد الصناعية بمؤشراتها المستقله المتمثلة (اعداد المنشات, اعداد العاملين, الاجور, قيمة الانتاج. قيمة مستلزمات الانتاج) ومن نتائج التحليل يتوضح وجود العلاقة.

تحليل الامكانات والمحددات لمحافظة كربلاء فيما يخص القطاع الصناعي

نقاط القوة:

  • التنوع والتخصص في الصناعات.

  • وجود القاعده الاساسية للصناعه بوجود مصانع متكاملة.

  • المواد الاوليه الخام للصناعات والتي تعتبر من المدخلات التي تقلل من كلف الانتاج.

  • وجود الايدي العاملة المحلية.

  • وجود الاسواق الكبيرة باعتبارها مدينه جاذبة للسياح (السياحة الدينية)

نقاط الضعف:

  • مشكلة التكنولوجيا:عدم وجود المعارض المتخصصة ادى الى صعوبة الحصول على التكنولوجيا الحديثة والمتطورة من المناشئ العالمية فضلا عن ارتفاع التكاليف وعدم قدرة المشاريع القائمة على استيرادها.

  • تراجع اقتصاديات الإنتاج: صغر حجم المعامل وانخفاض طاقتها الإنتاجية وارتفاع متوسط كلف الإنتاج. استخدام المعامل لأساليب إنتاج قديمة وغير كفوءة.

الفرص:

القرب من العاصمة وخطوط النقل, وجود المصانع وتنوعها وارتباطتها يؤدي الى امكانية تحقيق مفهوم العناقيد بالتالي يؤدي الى تنمية اقتصادية للاقليم وبالتالي اقليمية

  • القضاء على البطاله من خلال تشغيل الايدي العاملة وبالتالي فرصه التعليم والثقافة للعاملين.

  • العناقيد تصبح بمثابه اقطاب نمو يشجع على اقامة مستقرات بشرية تخفف عن المدينة الام.

fig-17.jpg
شكل 16

التهديدات:

عدم مقدرة الاستثمار الاجنبي ونقل التكنولوجيا بسبب مشاكل الاستقرار الامني,عدم وجود بنية تحتيه اساسية, التنافس والابتكار من المحتمل ان يؤدي الى اغراق السوق بالمنتجات الاجنبية وتوقف المنتجات المحلية.

الباحث بالاعتماد على الخطة الهيكلية لمحافظة كربلاء 2012

محددات نجاح العناقيد الصناعية

ان تطبيق مفهوم العناقيد ينبغي معرفة العوامل والمحددات التي على اساسها يتم نجاح العناقيد لذا سوف يتم ذكر اهم محددات نجاح العناقيد الصناعية ومقارنة ذلك مع الامكانات والمحددات لمحافظة كربلاء والتي تخص الجانب الصناعي.

fig-18.jpg
شكل 17

الاستنتاجات

  • ان لسياسات الاستقطاب الصناعية امكانات مؤثرة في التنمية الاقتصادية، لكن من المحتمل ان يتحقق ذلك اذا كانت البيئة ملائمة, ان السياسة قد تكون مرغوبة اجتماعياً وقد تحفز النمو الاقتصادي وبالتالي التنمية.

  • أهمية العناقيد الصناعية بالنسبة لاقتصاديات الدول من حيث الاستغلال الأمثل للموارد، و زيادة الصادرات، وتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فضلا عن جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، ودورها في التنمية.

  • من خلال دراسة واقع الحال لمحافظة كربلاء يمكن استنتاج ان القطاع الصناعي يمثل نسبة كبيرة من بقيه الاستعمالات وتأثير هذا القطاع على المحافظة من الناحيه الاقتصاديه لذا لابد من اتباع سياسه لتطوير هذا القطاع

  • تحتاج محافظة كربلاء الى بعض الاساليب والسياسات وذلك لتطوير مجال القطاع الصناعي وبالتالي تتلائم مع عوامل نجاح العناقيد الصناعية لامكانية تطبيقها

  • هنالك علاقة بين تطبيق سياسة العناقيد الصناعية كسياسه استقطاب حديثه حيث بوجود العناقيد الصناعيه يمكن تحقيق التنمية الاقليميه من خلال تحقيق التنمية الاقتصاديه..... ولكن التساؤل هل يمكن تطبيقها في محافظة كربلاء ؟؟ بحسب التحليل لعوامل ومحددات نجاح العناقيد ومحددات وامكانية المحافظة تم استنتاج ان المحافظه غير مؤهله لتطبيق سياسه العناقيد ويحتاج ذلك توظيف وعمل للبيئة من اجل نجاح المفهوم.

التوصيات

يوصي البحث بمحاولة الاخذ بنظر الاعتبار مفهوم العناقيد الصناعية كسياسة تهدف الى التنمية المكانية الاقليمية ومحاولة تطوير البنية التحتية والبنية المجتمعية وذلك لوجود العديد من نقاط القوة والفرص التي تتمتع بها المحافظات عموما ومحافظة كربلاء في الاخص. حبث يمكن من خلال المكان وميزاته الاقتصادية تطوير اقليم بأكمله وبميزات اقتصادية واجتماعية وثقافية وتكنولوجية.

References

1 

(د. احمد محمد عبد العال, مراكز النمو بين النظرية والتطبيق, المجله الجغرافية العربيه,الجمعية الجغرافية المصرية,جزء 2, 2003

2 

Timothy Frye, The Perils of Polarization: Economic Performance in the Postcommunist World,2002

3 

Krugman, Paul. 1991a. Geography and Trade. Cambridge: MIT Press

4 

Bathelt, H. (2001): The Rise of a New Cultural Products Industry Cluster in Germany: the Case of the Leipzig Media Industry

5 

Karlson,c Edt.). 2008. Handbook of Research on Cluster Theory. Cheltenham, UK and Northampton, MA, USA.

6 

ketels, C.H.M. 2003. The Development of the Cluster Concept Present Experiences and Further Developments

7 

The Competitive Advantage of Nations, M. E. Porter,1990

8 

Cluster Theory and Practice: Advantages for the Small Business Locating in a Vibrant Cluster, Adrian T.H. Kuah Huddersfield University Business School Huddersfield UK

9 

Rosenfeld, S.A. 2002. Just Clusters -Economic development strategies that reach more people and places, A Synthesis of Experience, Carrboro (North Carolina

10 

ممدوح محمد مصطفى, إستراتيجية توطين المشروعات الصناعية فى مصر, دراسة حالة: إقليم جنوب الصعيد, اطروحة دكتوراه فى فلسفة التخطيط العمرانى, جامعة عين شمس,2004

11 

Clunet, 2008. Cluster Policy Guidelines Report. Pro Inno Europe, INNONETS CLUNET

12 

Edward Feser, Industry Clusters and Economic Development: A Learning Resource,2004

13 

Cities and clusters in Europe, How cities are supporting clusters,2008

14 

Rogers, E.M., & Laresoen, J.K., Silicon Valley Fever, Growth of High Technology Culture, Basic Books,Inc.,Publishers, New York, 1984

15 

.د. احمد محمد عبد العال, لمدن الجديدة والتنمية الاقليمية فى مصر,

16 

الخطة الهيكلية لمحافظة كربلاء,2012

References

1 Dr. Ahmed Mohamed Abdel Aal, Growth centers between theory and practice, Arab Geographical Journal, Egyptian Geographical Society, Part 2, 2003.

2 Timothy Frye, the Perils of Polarization: Economic Performance in the Postcommunist World, 2002.

3 Krugman, Paul. 1991a. Geography and Trade. Cambridge: MIT Press.

4 Bathelt, H. (2001): The Rise of a New Cultural Products Industry Cluster in Germany: the Case of the Leipzig Media Industry.

5 Karlson, c Edt.). 2008. Handbook of Research on Cluster Theory. Cheltenham, UK and Northampton, MA, USA.

6 ketels, C.H.M. 2003. The Development of the Cluster Concept Present Experiences and Further Developments.

7 The Competitive Advantage of Nations, M. E. Porter, 1990.

8 Cluster Theory and Practice: Advantages for the Small Business Locating in a Vibrant Cluster, Adrian T.H. Kuah Huddersfield University Business School Huddersfield UK.

9 Rosenfeld, S.A. 2002. Just Clusters -Economic development strategies that reach more people and places, A Synthesis of Experience, Carrboro (North Carolina.

10 Mamdouh Mohamed Mustafa, Strategy of Localization of Industrial Projects in Egypt, Case Study: Southern Upper Egypt, PhD Thesis in Urban Planning Philosophy, Ain Shams University, 2004.

11 Clunet, 2008. Cluster Policy Guidelines Report. Pro Inno Europe, INNONETS CLUNET.

12 Edward Feser, Industry Clusters and Economic Development: A Learning Resource, 2004.

13 Cities and clusters in Europe, How cities are supporting clusters, 2008.

14 Rogers, E.M., & Laresoen, J.K., Silicon Valley Fever, Growth of High Technology Culture, Basic Books,Inc.,Publishers, New York, 1984.

15 Dr. Ahmed Mohamed Abdel Aal, for the new cities and regional development in Egypt.

16 The structural plan of Karbala Governorate, 2012.

FULL TEXT

Statistics

  • Downloads 18
  • Views 506

Navigation

Refbacks



ISSN: 2518-6841