KnE Engineering | Postmodern Urban and Regional Planning in Iraq | pages: 167–192

and
and

مشكلة البحث:

النقص المعرفي في تحديد مؤشرات واضحه للمدينة المدمجة يمكن عن طريقها معرفة امكانية تحول المدن المعاصرة عموما والمدن التقليدية بشكل خاص.

هدف البحث:

ايجاد مؤشرات التحول نحو المدينة المدمجة والتعريف بالأطر والنظريات للمدينة المدمجة والمدينة العربية التقليدية.

فرضية البحث:

يفترض البحث ان هناك ثمة خصائص مشتركة بين بيئات المدن المدمجة وبيئات المدن التقليدية الاسلامية، حيث تسهل هذه الخصائص امكانية التحول نحو البيئة المستدامة.

منهجية البحث:

اتبع البحث المنهج الوصفي والتحليلي، فضلا عن الاسلوب الاحصائي في قياس المؤشرات، من خلال استعراض الادبيات والطروحات النظرية للمدن المدمجة والمدن التقليدية، ومن ثم تطبيقها على منطقة الدراسة.

1. المقدمة

تعاني المدن الكبيرة في مختلف بلدان العالم من مشاكل عديدة ومنها الزيادة المضطردة في عدد السكان، والنتائج المترتبة على هذه الزيادة من مخالفات سكنية وتنامي العشوائيات واستهلاك الاراضي، وهذا يؤدي الى ارباك الجهات المسؤولة في عملية توفير السكن الخدمات ضمن بيئات ذات نوعية جيدة، ونتيجة لذلك نشأ مفهوم "المدن المدمجة" (1)، حيث يشير الى خلق اماكن صديقة للبيئة ضمن المدن ذات الكثافة السكانية العالية عن طريق عمليات الاملاء الحضري، و دمج العناصر العمرانية القديمة مع الحديثة وإيجاد شبكة نقل واتصال جيدة تعتمد وسائل النقل الجماعي وإعطاء الأبنية طابع جمالي لتشجيع السير على الأقدام والتقليل من استخدام المركبات للحفاظ على بيئة نظيفة خالية من الانبعاثات الغازية، وزيادة المساحات الخضراء داخل وخارج المدن وتوظيف المساحات الفارغة داخل المدن بطريقة مخططة تتناسب مع احتياجات القاطنين واستخدام مصادر الطاقة المتجددة، للحد من التلوث البيئي، (2) وتعد فكرة المدينة المدمجة من السياسات الحاسمة للحد من الزحف العمراني (3).

fig-1.jpg
شكل 1

اما المدن العربية التقليدية فتتميز ببعض الخصائص التخطيطية الجيدة تمثل ذلك بنسيجها الذي هو عكس حالة التماسك والتالف الاجتماعي للسكان. و توازن المدن التقليدية بين خصوصية الاسرة وتفاعلات المجتمع، ومن المميزات المهمة ايضا وجود الاسواق القديمة التي تعد عصب الحياة وشريانها الاقتصادي حيث يتركز خليط الاستعمالات في منطقة المركز وترتبط هذه الاستعمالات بالأزقة والشوارع التي تتدرج وتتوزع بشكل عضوي منساب فتوفر بذلك سهولة الوصول والنفاذية الواضحة. (4)

وقد ظهرت بعض الممارسات التي اثرت على بنية وتكوين المدينة العربية التقليدية تمثلت بالتداخلات الكثيرة على نسيج المدينة التقليدية ادى الى تفككه فضلا عن التجاوزات والتغيرات في استخدام الاراضي، التي سببت في تغيير خصائصها و اختفاء هوية المدن التقليدية وطابعها التراثي وهيكلها العمراني المتضام. (5)

من التقديم السابق يمكن ان تكون هناك دعوة للعودة الى النمط العمراني التقليدي, وفي الوقت ذاته تكون دعوة لعدم الانفصال عن ما هو تقليدي ويمثل التراث العمراني بحجة قبول ما هو جديد وعصري والابتعاد عن كل ما هو قديم، بل انه من الممكن توظيف الخصائص الجيدة في المدينة العربية التقليدية وتوظيفها في اطار جديد لخلق المدينة المدمجة التي تحافظ على خصائصها وبنيتها الحضرية لتحقيق التواصل بين كلتيهما ولدعم خصوصية مدننا.

وسيتطرق البحث الى تناول مفهومي المدن المدمجة والمدن العربية التقليدية، وتعريف خصائص كل منهما، للوصول الى مؤشرات قابلة للقياس، يمكن عن طريقها تحديد امكانية التحول، بعد معرفة التباعد والتقارب في نسب تحقيق هذه المؤشرات ضمن كلا من البيئات وكالاتي:-

2. المدينة المدمجة

تعد المدينة المدمجة من المفاهيم المتداولة حديثا وتعود الميزة الاساسية لهذه المدينة في شكلها ونسيجها المدمج الذي ينعكس على نمط توزيع استعمالات الارض والكثافات داخل المدينة، لذا سنتناول مفهوم الادماج الحضري:-

مفهوم الادماج الحضري

يشير الإدماج الحضري الى استعمال الارض الحضرية بشكل كفوء عن طريق رفع الكثافات العمرانية وزيادة الانشطة الحضرية بشكل معقول، أي هو التغيير في اسلوب تجميع الكتل الحضرية بكافة انشطتها و استعمالاتها بشكل يقلل من التشتت و الهدر بالمساحات، حيث تتطلب تحقيق التوازن بين ارتفاعات الابنية وادماجها لتوفير مقياس انساني ملائم.(5)

ان ادماج البيئة المبنية هو من اكثر الاستراتيجيات قبولا لغرض تحقيق الاستدامة الحضرية، وهي تعني علاقات التجاور و التواصل بين الكتل الحضرية، كذلك العلاقة بين الكتل القديمة و الجديدة، فضلا عن الاملاء الحضري ضمن مشاريع المدن الجديدة، وهناك اربع سمات رئيسية يمكن استخلاصها من الافكار الداعية الى الادماج كمنهج لتحقيق بيئة حضرية مرغوبه و مستدامة:- (6)

  • تمثل عملية الادماج الحضري النتيجة المطلوبة لحماية الاراضي الريفية المحيطة بالمدن.

  • تتعلق برفع معايير نوعية الحياة بضمنها التفاعل و الترابط - الاجتماعي، عبر التأكيد على توفير بيئة مدمجة ومحافظة على الطبيعة العمرانية و الاجتماعية للمدينة في نفس الوقت وتسهيل حصول السكان على الخدمات.

  • تتمثل في تقليل استهلاك الطاقة بتوفير كثافات بنائية مقبولة وبنية مدمجة قادرة على المحافظة على الطاقة ذاتيا.

  • تخفيض انبعاثات الغازات بتقليل عدد وطول الرحلات اليومية عبر الوسائط المختلفة المؤذية للبيئة.

يرى العديد من المخططين أن الادماج هو النمط الحاسم الذي يجب اعتماده لتحقيق الاستدامة الحضرية، فرغبة الفرد في الحصول على الراحة ضمن محيطه الخاص يجب ان لا يكون على حساب توسع المدينة وطريقة مد الخدمات فيها بالشكل الذي يصعب الوصول اليها من قبل السكان بسبب تشتته، ويرافق استراتيجية الادماج مبدء التكثيف الذي يحد من التشتت. (7)

شكل (1) يوضح درجات مختلفة من الإدماج الحضري، حيث ان الشكل الاعلى هودرجة عالية من الدمج في مبنى عالي الارتفاع مقللا استهلاك الأرض، اما الشكل الوسطي فهو درجة متدنية من الدمج عن طريق ابنية منخفضة الارتفاع بها استهلاك عالي للأرض، اما الشكل الاسفل فهو حالة متوسطة من الدمج عن طريق التوازن بين ارتفاع الابنية و استهلاك الارض مع مزيج من الاستعمالات و توفير مقياس ملائم.

وقد تم دعم نموذج المدينة المدمجة لعدة اسباب وهي ان المدينة المدمجة اتفق على فعاليتها وعبر البعض عنها بانها اكثر النظم استدامة للنقل، و يمكن اعتبارها على انها استخدام مستدام للأرض، اما من الناحية الاجتماعية، فالاستعمال المختلط ينسجم مع التنوع والترابط الاجتماعي و التنمية الثقافية، وتمت المناقشة حول المدن المدمجة على انها مجدية اقتصاديا لان البنى التحتية كالطرق وانارة الشوارع ممكن ان توفر الكلف الاضافية ضمن مساحة محددة، فضلا عن الكثافة السكانية الجيدة يمكن اعتبارها مبرر قوي لدعم الخدمات المحلية وكذلك الاعمال التجارية وتحقيق الجدوى الاقتصادية لها. (8)

fig-2.jpg
شكل 2

مزايا وعيوب المدينة المدمجة

تتميز المدينة المدمجة بالعديد من الميزات ومنها الحيوية، الجدوى الاقتصادية، حيث تعد المدينة المدمجة متنوعة على مستوى التنوع في الفضاء الحضري او التنوع في البدائل وخيارات العيش، حيث تعد من البيئات المميزة من الناحية الاجتماعية. (9) بالاضافة الى التفاعل الاجتماعي، المساواة، وتحسين سهولة الوصول، السلامة، ومراعاة جوانب الاستدامة، وكذلك كفاءة استخدام الطاقة والحد من التلوث في الفضاءات الحضرية، بالاضافة الى كونها بيئة افضل للعيش وممارسة العادات اليومية، وتتميز المدينة المدمجة بالجودة. (10)

لكن حددت بعض الدراسات بان هناك بعض العيوب التي تعتريها مثل الازدحام، والنقص بالفضاءات المفتوحة المفترض توفرها ضمن المناطق الحضرية، والتلوث البيئي وانخفاض جودة العيش. (111)

خصائص المدينة المدمجة

حددت بعض الدراسات خصائص معينة تتصف بها المدينة المدمجة ممكن ايجازها بالاتي:-

  • ارتفاع الكثافة السكنية والعمالة. (12)

  • توفر خليط من استعمالات الارض. (12)

  • تجانس وتناغم التقسيمات الحضرية لاستعمالات الارض يوفر القرب من الاستعمالات المتنوعة وصغر مساحة الارض. (13)

  • تعمل على زيادة التفاعلات الاجتماعية والاقتصادية. (14)

  • تؤكد على التنمية الحضرية المتجاورة عن طريق استغلال بعض الهياكل الشاغرة أو المهجورة. (15)

  • تقلص مساحة البنى التحتية الحضرية، ولاسيما شبكات المجاري والمياه (16)

  • التنوع في النقل وتعدد الوسائط (16)

  • توفر درجات عالية من سهولة الوصول المحلية و الإقليمية. (17)

  • توفر درجات عالية من الربط بالشوارع الداخلية والخارجية، بما في ذلك الأرصفة وممرات الدراجات. (18)

  • تتميز بدرجة عالية من التغطية البنائية. (19)

  • توفر نسبة قليلة من الفضاء المفتوح ضمن المدينة. (19)

  • تفرض الرقابة على عملية تخطيط تنمية الأراض وتنسيقها. (20)

  • توفر القدرة المالية الحكومية الكافية لتمويل الروابط والبنى التحتية الأساسية الحضرية. (21)

بعد استعراض مفهوم المدينة المدمجة ومواصفاتها عن طريق الدراسات والبحوث التي تناولت هذا المفهوم، ينتقل البحث في الفقرة اللاحقة الى بيان مفهوم ومواصفات المدينة التقليدية، في محاولة للوصول الى مؤشرات عامة لتحديد اوجه التشابه والاختلاف بين البيئتين.

3. المدينة التقليدية

تعد المدينة العربية التقليدية النواة الاولى لنشأة المدن العربية التي تكونت حول الجامع كبؤرة اساسية لها و بوصفها نموذج مثالي تميز ضمن العالم العربي بتجربته العمرانية الفريدة، وما زالت معظمها تحتفظ بأهم معالمها، وبالتالي تكشف على ما كانت عليه المدينة العربية التقليدية، التي عرفَت بطابعها الإسلامي، و يمثل النسيج الحضري تفاعل عدد من المنظومات الاقتصادية والعمرانية والاجتماعية مع بعضها لغرض تكوين بنية مترابطة لها خصوصيتها وبذلك يكون النسيج الحضري نظاما معقدا تحكمه مجموعة من العلاقات المتبادلة والمتداخلة، استجابة لحاجات ورغبات متعددة ينتج عنها آثارا متباينة على النسيج الحضري وهذه البنية من شأنها ان تتغير بالسلب او الايجاب اعتمادا على نوع واتجاه ودرجة التأثير، فتارة يكون التغير ايجابيا، كرفع كفاءة الاداء للمناطق والابنية التاريخية وبناء المجمعات السكنية، والمصانع والمعامل والمستشفيات، ودورها في تقليل نسبة البطالة ورفع مستويات المعيشة وانعاش الاسواق المحلية. وتارة اخرى تعكس تغيرا سلبيا كالسياسة المتبعة في شق الشوارع المستقيمة داخل النسيج العضوي التقليدي لحل لمشكلة الحركة نتيجة تزايد توافد السيارات والحاجة الملحة الى مثل هذه الشوارع. يعكس النسيج الحضري شكل المدينة من خلال بنيتها المتكونة من استعمالات الارض المختلفة.(222)

الادماج في النسيج الحضري للمدينة العربية الاسلامية

انعكست كافة التعاليم الاسلامية والقيم والعادات وكافة المراحل الحضارية التي مرت بها المجتمعات الاسلامية على النسيج الحضري للمدن العربية الاسلامية من حيث التكوين والخصائص، حيث ان ابرز مميزاتها هو النسيج العضوي والمتضام الذي يتميز بالخصوصية والتماسك. حيث تترابط التكتلات العمرانية لهذا النسيج بشبكة من الازقة الملتوية التي تشكلت بالتزامن مع المتطلبات المناخية لتلك المناطق كما هو الحال في مدينة النجف الاشرف والكاظمية المقدسة وغيرها. (23) ويتكون النسيج الحضري من:

  • الفضاءات المغطاة (المبنية): تشتمل هذه المنظومة الكتل العمرانية والابنية المشغولة او غير ذلك باستعمالاتها المختلفة.

  • الفضاءات المفتوحة: تشمل هذه المنظومة الازقة والشوارع والساحات العامة التي تمارس بها مختلف الفعاليات الحضرية، تمتاز هذه الفضاءات بكونها ذات طبيعة متسلسلة أو مدرجة.فهناك فضاءات على مستوى المساكن واخرى على مستوى القطاع و على مستوى المدينة. وتتحدد شخصية تلك الفضاءات بحسب طبيعة الكتل المحيطة بها ودرجة الاحتواء والمعالجات داخلها. (24)

ويتميز النسيج الحضري التقليدي بالاتي:(25)

  • التوجه نحو الداخل، ويبدأ الشعور بذلك عن طريق الانتقال بين الفضاءات من العام الى شبه العام الى الخاص.

  • الوحدة الشكلية عن طريق العلاقة بين الاجزاء المختلفة للمدينة والتي لها الاهمية الكبيرة لتشكيل النسيج الحضري التقليدي حيث تكون الاجزاء في علاقة وظيفية متبادلة ومؤثرة على جميع الاجزاء.

  • تفاعل وتآلف سلوك السكان وانعكاسه على تشكل النسيج الحضري التقليدي.

خصائص المدينة العربية القديمة

تحوي المدينة العربية الاسلامية العديد من الخصائص التي جعلتها باقية الى وقتنا الحالي ويمكن ايجازها بالاتي:-

  • التراتب الهرمي: يتمثل هذا بتنظيم الفضاءات بتدرج هرمي واضح من العام إلى الخاص يتضح ذلك بجميع مستويات النسيج الحضري ابتداء من المدينة الى نسيج المحلات السكنية ومجاميعها، وكذلك تدرجات الفناء الوسطي المفتوح ومحاور الحركة. (26)

  • التنوع: نجد التنوع ضمن الشكل العام للمدينة، فالفضاء يضيق مرة ويتسع أخرى، ويستقيم احيانا وينحني، فهناك توقف واحتواء وانتقال من فضاء إلى أخر، تكون الحركة في الازقة حرة وانعكس هذا على تصميم الواجهات وتنوعها. (27)

  • التضام: يعتبر التضام احد المفاهيم المهمة التي أثرت في البيئة الحضرية للمدينة العربية التقليدية بجانبها العمراني حيث تميزت باستمرارية الحيز وامتداده ليظهر المدينة كفضاء متصل ومترابط يتميز بصعوبة تقسيمه، فالشكل والوظيفة يترابطان عضويا وليس مجرد تجميع للأجزاء، فامتازت المدينة التقليدية ببنيتها المدمجة والمستمرة بمستوى افقي. (28)

  • المقياس الانساني وجمالية التصميم: هذا يُمثل في جميع مستويات المدينة العام والخاص حيث يؤثر على حركة المشاة والتنسيق بين حجم استعمالات الارض العامة مع مساحات وطرق والازقة فضلا عن الابعاد العمودية للأبنية المطلة عليها. (29) المدينة التقليدية بأنماطها المختلفة وطرازها تعكس المتطلبات المادية للإنسان ومنها العلاقة بين مقياس الحاوي (الفضاءات الحضرية) والمحتوي (الإنسان بأبعاده العمرانية وأحاسيسه الإنسانية المحتوى لهذه الفضاءات) من حيث علاقة الابعاد الأفقية والعمودية. (30)

  • التضام الافقي ومحدودية البناء العمودي: تحققت هذه الظاهرة عن طريق عدم وجود حاجة لوجود الابراج والصروح في المنطقة المركزية، بالمقابل ادى ذلك الى بروز المنائر والقباب التي تبدو واضحه في خط افق المشهد الحضري للمدن العربية. (31)

  • الاحتوائية والتآلف الاجتماعي: من المميزات البارزة في المدن العربية الاسلامية هي الالفة والتواصل الاجتماعي السائد بين السكان. (32)

  • التكيف البيئي ومعالجة التلوث: من الخصائص المميزة للمدينة العربية القديمة هو استجابتها لظروف المناخ والقدرة على التكيف معه في تخطيط وتصميم المدينة، ويبدو هذا التكيف واضحا من وجود الفناء الداخلي في الوحدة السكنية وكذلك عند تخطيط الشوارع. (333)اما بخصوص التلوث ففي البدء تم تحديد الفعاليات داخل التكتلات العمرانية (الدخان الضار، الرائحة الكريهة، الصوت المزعج) وكنتيجة لهذا التحديد تم ابعاد تلك الفعاليات عن الوحدة السكنية كالأفران والصناعات التي تصدر اصواتا مزعجة.

  • سهولة الوصول وانسيابية الحركة: وتتكون منظومة الحركة في المدينة العربية الاسلامية من ثلاث مستويات (الشوارع التي تربط المدينة بالمركز والشوارع التي تربط المحلات المجاورة والطرق الثانوية داخل لمحلة) والازقة الخاصة المغلقة للبنايات.(34)

  • استعمالات الارض: تستند استعمالات الارض في المدن العربية التقليدية على اساس التكامل بين المكونات الدنيوية ضمن المعتقدات الدينية والجوانب الروحية حيث تميزت بخلط استعمالاتها بين الديني والحكومي والتجاري والفضاءات. (35)

مزايا وعيوب المدن العربية التقليدية

تميزت المدن الاسلامية بأنها وليدة التشريع الاسلامي الذي فصل جميع نواحي الحياة، فالمدن الاسلامية هي الحضارة. وتتميز المدن التقليدية بانها كائن حي يتأثر و يؤثر وانعكس ذلك التماسك في نسيجها وبنيتها الحضري عن طريق تخطيطها. وتوازن المدن التقليدية بين خصوصية الاسرة وتفاعلات المجتمع.بالاضافة الى وجود حرمة المسكن ضمن تجميع وحداتها السكنية. السوق في المدن الاسلامية القديمة هو جزء اساسي في الحياة ويعد شريانها الاقتصادي حيث يتركز معظم خليط الاستعمالات في منطقة المركز وترتبط هذه الاستعمالات بالأزقة والشوارع التي تتدرج وتتوزع بشكل عضوي منساب فتوفر بذلك سهولة الوصول ونفاذية واضحه. (36)ولكن في الوقت الحالي تعتري المدينة التقليدية الاسلامية بعض العيوب بسبب التدخلات الكثيرة على نسيج المدينة التقليدية مما ادى الى تفككه بالاضافة الى التجاوزات ضمن الاستعمالات، حيث ادت الى اختفاء هوية المدن التقليدية ذات الطابع التراثي والهيكل العمراني القديم والتراكيب المعمارية التي تعبر عن مراحل نمو تلك المدن وما مرت به عبر الزمن. (37) فالنسيج العمراني والطابع المعماري يعلن عن هوية والتواصل الثقافي للمدن ويحافظ على تاريخ وتراث الامم الذي من الواجب حمايته والحفاظ عليه.

من التقديم السابق للمدينة المدمجة والمدينة التقليدية امكن الوصول الى بعض الخصائص المشتركة التي يمكن عن طريقها استخلاص مؤشرات تساعد في تحديد امكانية التحول نحو المدينة المستدامة كما في المخطط رقم (1).

يمكن تحديد مجموعة من المؤشرات الخاصة بالمدن المدمجة عن طريق مجموعة من الدراسات التي تناولت هذا المفهوم وكذلك عن طريق خصائها المادية والنوعية، حيث يمكن تقسيم مؤشراتها الى الاتي:-

المؤشرات الكمية

توجد العديد من المؤشرات الكمية للمدن المدمجة ومعظم هذه المؤشرات اختصت بالشكل المادي لكي تعبر عن قيم عددية يمكن من خلالها قياس مقدار الاندماج بالمدن، ويمكن تلخيصها بالاتي:-

  • الكثافة والتكثيف: ويتعلق ذلك بالسكان وكثافة البناء وكثافة استعمالات الأراضي وكثافة تلك الاستعمالات بالاضافة الى كثافة المشاة ونسب التغطية، حيث ان المدينة ذات الكثافة السكانية العالية هي التفسير الأكثر شيوعا للمدن المدمجة. ان الكثافة تروج وتشجع المدن على تحقيق الاستدامة. (38)وان العلاقة بين الكثافة و نوعية البيئة الحضرية تستند الى فكرة (عتبة البقاء)، حيث انه عند كثافة معينة، عدد الاشخاص لمنطقة معينه يصبح فعال لغرض خلق التفاعلات المطلوبة وجعل الوظائف و الانشطة الحضرية فعالة ومستمرة، اما عند تجاوز الكثافة للحد المقبول تكون النتيجة على العكس تماما، والكثافة هنا تختلف عما تم طرحه لمفهوم التكثيف الذي تم ذكره في موضوع الادماج، فهو يعني تكثيف الكتل الحضرية وجعلها مدمجة بالشكل الذي يعكس خواص بيئية و اجتماعية مرغوبة. (39)ويعتبر الانخفاض في الكثافة مع مرور الوقت مؤشرا على التمدد الحضري وكثافة التوزيع يحدد مدى تجمع الشكل الحضري، ومن الناحية المنطقية، ينبغي أن تستند حسابات الكثافة إلى المساحة المبنية. (41) ويوزع السكان أو ينتشرون داخل منطقة حضرية بكثافات متفاوتة. ويمكن فهم نمط توزيع الكثافة في المدينة من خلال توزيع السكان نسبة الى المسافة من مركز المدينة (مراكز الجذب). وتدرج الكثافة. (41) اما مؤشراتها الفرعية فيمكن اجمالها بالتالي الكثافة السكانية /يمكن حسابه من تحديد عدد السكان ومساحة المنطقة الكثافة السكنية/عدد المساكن مقسومة على مساحة المنطقة نسب التغطية/ مساحة المنطقة المبنية مقسومة على مساحة المنطقة.

  • استعمالات الارض المختلطة: يكون خلط استعمالات الارض بشكل أفقي وعمودي وتصنف الاستعمالات على أنها تجارية، سكنية، ترفيهية، مؤسسية والصناعية. (42) وتصنف الاستعمالات الى اولية وثانوية فالأولية هي الوظيفة السكنية والعمالة والخدمات، والثانوية، مثل التجارية والمطاعم الخ. يجتمع المخططين على رأي موحد وهو ان الاستعمال المختلط للأرض ذا الكثافة العالية له دور هام في تحقيق الاستدامة الحضرية، بالإضافة الى تجانسها وهو بذلك يقلل مسافة الوصول للخدمات والفعاليات، ويوسع خيارات اختيار واسطة النقل المرغوبة مما يؤدي الى تقليل استهلاك الطاقة كما اسلفنا الذكر(43).

  • الحركة وسهولة الوصول: هناك علاقة قوية بين شبكات النقل والأشكال الحضرية فتحسين الربط بين المناطق الحضرية وإمكانية الوصول إليها شرط أساسي لاستدامة الشكل الحضري. وبالتالي، فإن شبكة النقل هي امر مهم على جميع المستويات المكانية (المدن الكبرى أو مستوى المدينة الاصغر أو المحلة). ويشجع الاتصال الجيد مع مرافق النقل استخدام وسائط غير آلية للرحلات القصيرة، مما يؤدي إلى تحسين نوعية الهواء وينشأ إحساس أكبر بالانتماء بين السكان. (444) ويمكن اجمال مؤشراتها الفرعية: كثافة شبكة الطرق/ يمكن تحديدها بمعرفة طول الطريق وعدد المباني القائمة مؤشر الازدحام/ فيمكن قياسه بمعرفة متوسط سرعة الرحلة خلال ساعات الذروة وخلال الشوارع الرئيسية سهولة الوصول/ يمكن وصفه بإمكانية الوصول للخدمة أو المكان أو النشاط المقصود بمدى الوقت والمسافة الأقل في السفر الى الوجهات التي يمكن للشخص الوصول إليها، ويمكن قياسها على أنها المسافة إلى أقرب مكان أو نشاط أو عدد الأماكن أو الأنشطة داخل مسافة معينة، وغالبا ما يتوقف ذلك على إمكانية الوصول إلى مرافق السفر وبقية استعمالات الارض. وهذا نهج مختلف لدراسة كفاءة شبكة النقل بعيدا عن النظرة التقليدية حيث لا ينظر إلى النقل إلا على أنه حركة مرور السيارات، ونصيب الفرد من ملكية المركبات، ومعدل سرعة حركة المرور، والطريق، ومستوى الخدمة، ويمكن معرفة مقدار سهولة الوصول من خلال سهولة الوصول للمواصلات العامة و الخدمات. (45)

  • التضام:شكل المدينة يمكن أن يحدد اندماجها وتشير المصادر إلى أن المدن التي تكون أكثر تقارب في نسيجها ودائرية يجب أن تكون مسافات السفر أقصر وبالتالي هذا يدل على تضامها.(46) وتم تعريف مؤشر التشتت (المعروف سابقا باسم مؤشر التراكم) لأول مرة من قبل بيرتود و مالبيزي في عام 1999 على ان شكل المدينة الذي يقلل المسافة بين المسكن ومكان العمل هو الاقرب ليعبر عن الاداء الافضل لشكل المدينة وبالتالي تضامها.

المؤشرات النوعية

حددت بعض المقاييس الوصفية من قبل العديد من الباحثين والمنظرين في مختلف المجالات ويمكن اجمالها بالاتي.

  • الحيوية: تعتبر الكثافات العالية اساس الحيوية والابداع الحضري، لكن زيادة ضغط التنمية والطلب على الاستعمالات وارتفاع قيمة الارض يمكن ان يؤدي الى تدهور حيوية المدينة وقد تم اقتراح ان الكثافة العالية مع مزيج استعمالات الارض هي مسألة مهمة للحفاظ على التنوع والحيوية. (49)

  • القدرة على البقاء والنمو: مزيج استعمالات الارض يعتبر عامل ضروري لتتمكن المدن و مواصلة بقاءها والتكامل بين المؤشرات النوعية للمدن المدمجة هي امر ضروري لاستمرارية المدن. (50)

  • التنوع والاختلاف: هناك أربعة شروط لا غنى عنها لتوليد التنوع في شوارع المدينة وقطاعاتها: أ) يجب أن تخدم المنطقة أكثر من مدرسة ابتدائية واحدة. ب)الكتل قصيرة والتحويلات في الشوارع متكررة بالاضافة الى كثرة الزوايا. ج) اختلاط المباني مختلفة العمر والاشكال. د) كثافة وتركز الناس بشكل معتدل. ويعتبر مزيج استعمالات الارض هو العامل الرئيسي الذي يجلب التنوع. (51)

4. الجزء العملي منطقة الدراسة مدينة النجف التقليدية

تحتل مدينة النجف الأشرف مكانة سامية بين المدن العربية والإسلامية المهمة، ليس من ناحية قدسيتها الدينية، بل وفي عراقة دورها التأريخي، وعطائها العلمي الرائد، حيث ظهرت أول مجموعة سكانية فيها بعد أن وجد ضريح الإمام علي (ع). (61)

اختيرت مدينة النجف القديمة للدراسات التطبيقية، ليس لخصوصيتها واهميتها الدينية والتاريخية فحسب، بل لكونها من بين اهم المراكز التاريخية التي يتميز نسيجها بالتضام فضلا عن انها تواجه العديد من الضغوط والمشكلات بسبب تعرض هذا النسيج للتدهور وتقليص المساحة. وسنتناول تطبيق المؤشرات المستخلصة على منطقة الدراسة وكلاتي:

fig-3.jpg
شكل 1
تبين اسوار النجف الاشرف الثلاثة. المصدر(تقارير شركة ديوان)

استعمالات الارض

يظهر المسح الميداني بان النسبة الاكبر من استعمالات الارض في المدينة القديمة تكون في جانبين رئيسيين هما السكني و التجاري حيث يشكل الاستعمال السكني حوالي 34.99% بمساحة كلية 154314م 2 تقريبا، بينما يبلغ الاستعمال التجاري حوالي 23% من مجموع المساحات في المدينة و يشغل 101423م 2 تقريبا.وتتوزع النسب الباقية ما بين استعمالات دينية و فنادق و فضاءات متعددة الاستخدامات و باقي الخدمات الاخرى، كما في الشكل رقم (2)

fig-4.jpg
شكل 2
توضح استعمالات الارض. المصدر(الباحثان)

ولقياس مزيج استعمالات الارض سيتم استعمال مؤشر Simpson، وبحسب النسب لاستعمالات الارض الموضحة بالجدول ادناه.

جدول 1

يوضح عدد و مساحات استعمالات الارض في المدينة القديمة.

fig-8.jpg
H=1i=1NAiTA2H=1(0.717302723)2H=0.49

الكثافة

المدينة القديمة بمحلاتها الاربعة بلغ عدد سكانها (14782) نسمة، حيث بلغت الكثافة السكانية الاجمالية (433.5) شخص /هكتار، وبلغ عدد الوحدات السكنية (1861) وحدة لذا فالكثافة السكنية الاجمالية تبلغ(30.A20) مسكن /الهكتار، وهي تقابل معدل كثافة صافية 90 وحدة بالهكتار، حيث تشير معظم الدراسات في تحويل الكثافات الاجمالية الى صافية بمضاعفة القيمة ثلاث مرات، واتضح عن طريق المسوحات ان غالبية الابنية في النجف القديمة تتكون من طابقين وعددها كان (942) مبنى يليه الطابق الواحد بعدد (76767) وهناك (319) مبنى من ثلاث طوابق ومبنى واحد من 9 طوابق واخر من 10 طوابق. اما نسب التغطية فكانت المساحة المبنية (47)هكتار من المساحة الكلية للمدينة القديمة(61)هكتار بالتالي كانت النسبة 77%.

fig-5.jpg
شكل 3
توضح الكثافات السكانية. المصدر(تقارير شركة ديوان)

الحركة والنقل وسهولة الوصول

ان طرق المدينة القديمة عبارة عن ازقة ضيقة ومتعرجة لا تصلح الا لسير السابلة والدراجات الهوائية وقد ساهمت بشكل فاعل على التكيف للظروف المناخية القاسية، وتوفر ظلالا كافية بالاضافة الى انسيابية حركة الرياح، كما ان هذه الازقة والفضوات اعطت للمحلات خصوصية تميزها عن غيرها.اما مؤشر كثافة شبكة الطرق فتطبيقها يعتمد على اطوال الطرق (المحيط بالمنطقة القديمة، الازقة، الشوارع الرئيسية) حيث بلغت باستخدام برنامج GIS (TRL) (م13005.81), اما مجموع الكتل البنائية (TB) (2530) وادخالها ضمن القانون (TRL /TB) تم ايجاد ان كثافة شبكة الطرق (5.14). اما سهولة الوصول في المدينة القديمة فأن اقصى مسافة نحو مركز المدينة بلغت 430م تقريبا، اما اقصى مسافة من نواة احد المحلات نحو المركز فبلغت 230م تقريبا. d1+d2+d3+d4|n= 290+330+410+366|4 فتكون سهولة الوصول بمعدل =350م. اما ما يخص الازدحام (1 - (A/M)) فكانت سرعة الرحلة خلال الذروة(A) 20كم/ساعة, اما سرعة الرحلة للشوارع الرئيسية(M) 60كم/ساعة. فبلغت قيمته (0.6)

fig-6.jpg
شكل 4
توضح سهولة الوصول. المصدر(الباحثان)

التضام

الحفاظ على الارض وتضام النسيج يبرز في المدينة القديمة ويفرض هذا التضام قلة الفضاءات المفتوحة، فقد بلغت نسبة الكتل والفضاءات 77 % و 23% على التوالي، فالكتل تتوزع بشكل خطي او مربع او تلك التي تتميز بتوزيعها العضوي بالاضافة الى ذلك فأن ابرز مظاهر تضام المدينة القديمة هو اسوارها ونسيجها العضوي المتقارب. وبتطبيق المعادلة المبينة في الجدول, (w/d)=(300+260+330+227)/1117=279 م,ونصف القطر الافتراضي=444م 279/444=0.63

جدول 2

يبين المؤشرات الفرعية المشتركة لقياس اندماج المدن.

fig-9.jpg
fig-7.jpg
شكل 5
توضح التضام في المدينة القديمة. المصدر(تقارير شركة ديوان).

التنوع

مزيج استعمالات الارض الذي يمكن ملاحظته في المدينة القديمة يعتبر من الأساسيات لخلق التنوع والحيوية فيها بالاضافة الى كثافتها التي تتراوح بين المعتدلة والعالية، اما قدرتها على البقاء فيتميز ذلك من خلال تكيفات المدينة مع بيئتها ومحيطها (مناخها).

النتائج والمناقشة

  • تحوي المدينة القديمة على مزيج مقبول لاستعمالات الارض الافقية حيث حققت 0.49 وهي قيمة تقترب من الحدود الدنيا للمعيار، اما مزيج الاستعمالات العمودية فقد حقق نسبة (0.32) وتعد نسبة منخفضة وبالتالي قد تحقق هذا المؤشر بشكل جزئي في منطقة الدراسة.

  • ان مؤشر الكثافة قد تحقق بشكل كبير ضمن منطقة الدراسة عن طريق معدل الكثافات الاجمالية المرتفعة التي بلغت 433 نسمة بالهكتار وهي بذلك تبتعد عن الحدود الدنيا الموصي بها من قبل منظري المدن المدمجة (اصدقاء الارض اوصوا بكثافة لا تقل عن 225 نسمة بالهكتار ككثافة صافية)، كما ان الكثافات السكنية الصافية تجاوز معدلها 90 مسكن بالهكتار وهي ايضا كثافة مرتفعة، فضلا عن نسبة التغطية البنائية التي بلغت 77% والتي تعد من النسب العالية للتغطية البنائية.

  • ان مؤشر الحركة والنقل وسهولة الوصول قد تحقق بشكل كبير حيث ان مسافات الوصول الى الخدمات بلغت معدل 350 م وبالتي هي اقل من 500 م المتمثلة بمتوسط مسافات المشي في المدن المدمجة، فضلا عن معدل طول الطرق قد بلغ 5 م لكل مبنى وبالتالي هو معدل قليل يدلل على عدم امتداد شبكات النقل والحركة ضمن المدينة، كما بلغ مؤشر الازدحام معدل 0.6 وهو يعبر عن معدل اعاقة كبير في الحركة وذلك لوجود السيطرات في المداخل الرئيسية للمدينة ومنع دخول السيارة اليها، وبالتالي لا يعبر هذا المؤشر عن نتائج دقيقة حيث يمكن استبعاده من الحالة الدراسية.

  • حققت المدينة القديمة درجة عالية من تضام النسيج، حيث بلغ مدل المسافة المقطوعة لوصول كل شخص الى منطقة الاعمال المركزية مسافة اقل من نصف قطر محيط المنطقة (بفرض شكل المدينة ذات حدود دائرية),

  • تحقق مؤشر التنوع بنسبة كبيرة في المدينة القديمة نظرا للتنوع الكبير في الكثافات والاستعمالات والذي انعكس بالإيجاب على التنوع الثقافي والحيوية في المنطقة وقد عزز مرقد الامام علي (ع) هذه الحيوية باعتباره النواة الروحية للمنطقة التي فرضت تكتل للأنشطة التجارية والاستعمالات المختلطة العمودية، وبذلك تحققت البعد الروحي مع البعد المادي والذي يضمن بدوره القدرة على البقاء في المستقبل.

References

1 

Fang C L, Qi W F, 2008. Researches on comprehensive measurement of compactness of urban agglomerations in China. Acta Geographica Sinica, 63(10): 1011–1021 (in Chinese).

2 

تخطيط المدينة العربية الاسلامية الخصوصية و الحداثة - مجلة المخطط والتنمية - عدد15 - أ.م. كامل الكناني

3 

Burton E, 2002. Measuring urban compactness in UK towns and cities. Environment and Planning B: Planning and Design, 29: 219–250.

4 

Turskis Z, Zavadskas E K, Zagorskas J, 2006. Sustainable city compactness evaluation on the basis of GIS and Bayes rule. International Journal of Strategic Property Management, 10: 185–207

5 

Thomas L, CousinsW,1996,“The compact city: a successful, desirable and achievable urban form?”, in The Compact City: A Sustainable Urban Form? Eds M Jenks, E Burton, KWilliams (Spon, London) pp 53 65

6 

(Sustainable Urban Forms- Youssef Rafeq Jabareen (Their Typologies, Models, and Concepts

7 

Burton E, 2000a, “The potential of the compact city for promoting social equity”, in Achieving Sustainable Urban Forms Eds KWilliams, E Burton, M Jenks (Spon, London) pp 19 – 29

8 

Pratt R, Larkham P, 1996, “Who will care for compact cities?”, in The Compact City: A Sustainable Urban Form? Eds M Jenks, E Burton, KWilliams (Spon, London) pp 277 288

9 

Masnavi, M. R., the new millennium and the new urban paradigm: the compact city in practice (Part Achieving sustainable urban form, eds.K. Williams, E. Burton & M. Jenks, E & FN Spon: London, pp. 64 73,2000.

10 

Williams, K., Burton, E. & Jenks, M., (eds). Achieving sustainable urban form, E & FN Spon: London, 2000.

11 

Rowley, A., Planning mixed use development; issues and practice. Research report founded by Royal Institute of Chartered Surveyors, UK.1998.

12 

Bank of America. 1995. Beyond sprawl:New patterns of growth to fit the new California. San Francisco: Bank of America.

13 

Beatley, T. 1995. Planning and sustainability: The elements of a new(improved?) paradigm.

14 

Berke, P. 2000. Are we planning for sustainable development? Jour ¬ nal of the American Planning Association66 (1): 21-34.

15 

Bowen, W. G., andD. Bok. 2000. The shape of the river. Princeton, NJ: Princeton University Press.

16 

Frey, H. 1999. Designing the city: Towards a more sustainable urban form. London: E. & F. N. Spon.

17 

Garcia, D., and P. Riera. 2003. Expansion versus density in Barce ¬ lona: A valuation exercise. Urban Studies 40 (10): 1925-36.

18 

Jenks, M., and R. Burgess, eds. 2000. Compact cities: Sustainable urban forms for developing countries. London: E. & F.N. Spon

19 

Lynch, K. 1981. Good city form. Cambridge, MA: MIT Press.

20 

Song,Y., and G.-J. Knaap. 2004. Measuring urban form: Is Portland winning the war on sprawl? Journal of the American PlanningAsso- ciation 70 (2): 210-25.

21 

Southworth, M. 1997. Walkable suburbs: An evaluation of neotraditional communities at the urban edge. Journal of the American Planning Association63 (1): 28-44.

22 

Burton, E., The compact city: just or just compact? A preliminary analysis. Urban studies, 37(111), pp. 1969 2007, 2000.

23 

Breheny M, Gent T, Lock D, 1993 Alternative Development Patterns: New Settlements Planning Research Programme, Department of the Environment (HMSO, London(

24 

Johnson, A. Monitoring Settlement Sustainability-A Review of Practice. In Proceedings of the Conference on Politics of Planning, New Zealand Planning Institute Conference, Palmerston North, New Zealand, 27–30 March 2007.

25 

Barrow, C.J. Sustainable Development: Concept, Value and Practice. Third World Plan. Rev. 1995, 17, 369–386.

26 

Coupland, A., Reclaiming the city: mixed use development, E & FN Spon:London. Ch 1, 2, 8, 9 & 11, 1997.

27 

Roberts, M., Jones, L. T., Mixed uses and urban design. Reclaiming the city: Mixed use development, ed. A. Coupland, E & FN Spon: London, 1997.

28 

Williams, K.; Burton, E.; Jenks, M. Achieving Sustainable Urban Form; E & FN Spon: London, UK, 2000.

29 

Wilber Smith Associates. Study on Traffic and Transportation Policies and Strategies in Urban. Areas in India; Ministry of Urban Development: New Delhi, India, 2008.

30 

Knaap, G.J.; Song, Y.; Ewing, R.; Clifton, K. Seeing The Elephant: Multi-Disciplinary Measures of Urban Sprawl. Available online: http://smartgrowth .umd.edu/assets/documents/research/ knaapsongewingetal_2005.pdf (accessed on 7 July 2013).

31 

Bertaud, A. Metropolis: A Measure of the Spatial Organization of 7 Large Cities. Available online: http://alaibertaud.com/images/AB_Metropolis_Spatial _Organization.pdf. (accessed on 9 June 2013).

32 

Hillier, B., Space is a machine: a configurational theory of Architecture,Cambridge University Press: Cambridge, pp. 149 182, 1996.

33 

Jacobs, J., The death and life of great American cities, Random house:New York. 1961.

34 

Roberts, M., Jones, L. T., Mixed uses and urban design. Reclaiming the city: Mixed use development, ed. A. Coupland, E & FN Spon: London,1997.

35 

Rowley, A., Planning mixed use development; issues and practice.Research report founded by Royal Institute of Chartered Surveyors, UK.1998.

36 

الأشعب، خالص حسني وصباح محمود محمد، مورفولوجية المدينة، مطبعة جامعة بغداد، 1983م.

37 

تخطيط المدينة العربية الاسلامية الخصوصية و الحداثة - مجلة المخطط والتنمية - عدد15 - أ.م. كامل الكناني.

38 

العوامل المؤثرة في تغيير النسيج الحضري للمدينة- د. ماجد الخطيب- اطروحة دكتوراه مقدمة الى المعهد العالي للتخطيط الحضري والاقليمي -1999

39 

السطام, مصطفى"تحسين بيئة المناطق التقليدية في المدينة العربية الاسلامية",1991,ص.26.

40 

الشاهين، إبراهيم ماجد، وضع الأسس التصميمية للمدينة العربية، مجلة المدينة العربية، العدد (.A20٣٩.A20)، السنة الثانية،١٩٨٩ م.

41 

الطالب، طالب حميد، الماضي والمستقبل ونظرتنا للعمارة المعاصرة، مجلة المدن العربية، العدد (.A20٤٣.A20)، السنة الثانية، مايس، ١٩٩٠ م.

42 

الشاهين، إبراهيم ماجد، وضع الأسس التصميمية للمدينة العربية، مجلة المدينة العربية، العدد (.A20٣٩.A20)، السنة الثانية،١٩٨٩ م.

43 

العسكري، عبد الحسين عبد علي، تخطيط المدينة العربية الإسلامية لمواجهة التغيرات الفكرية والتخطيطية والمعمارية، رسالة ماجستير، الهندسة المعمارية، جامعة بغداد، ١٩٩٧ م.

44 

العسكري، عبد الحسين عبد علي، تخطيط المدينة العربية الإسلامية لمواجهة التغيرات الفكرية والتخطيطية والمعمارية، رسالة ماجستير، الهندسة المعمارية، جامعة بغداد، ١٩٩٧ م.

45 

اليسيف، نيكيتا، التخطيط المادي، مقالة من حلقة التدارس التي عقدت بمركز الشرق الأوسط التابع لكلية الدراسات الشرقية جامعة كمبرج، المملكة المتحدة تحت عنوان "المدينة الإسلامية"، ترجمة احمد تعلب، أشرف على النشر (ر.ب. سرجنت)، اليونسكو، 1983م.

46 

الناشئ، ماجد نعيم ناصر، دراسة في هيكلة الفضاءات الحضرية، رسالة ماجستير مقدمة إلى مركز التخطيط الحضري والإقليمي للدراسات العليا، جامعة بغداد، 1990م.

47 

أميل، دينا، الفضاءات السالبة في العمارة، رسالة ماجستير، هندسة معمارية، الجامعة التكنولوجية، 1992م

48 

المظفر، محسن عبد الصاحب، مدينة النجف الكبرى، رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية الآداب، جامعة بغداد، 1975م.

49 

اناتولي ريمشا، " تخطيط وبناء المدن في المناطق الحارة "، ترجمة الدكتور داود سليمان المنير، دار ميو للطباعة، موسكو، 1977.

50 

مارسيا، دي لاد، " تخطيط المدن، الابعاد البيئية والانسانية " ترجمة ايناس عفت/ معهد مراقبة البيئة العالمية – الدار الدولية للنشر والتوزيع، القاهرة، 1994.

51 

أكبر، عبد القادر،" عمارة الأرض في الإسلام" - مقارنة الشريعة بأنظمة العمران الوضعية"، مؤسسة الرسالة، دار البشير، بيروت، ط2، 1996.

52 

تم الاستعانة بتقارير شركة ديوان عن مدينة النجف القديمة من اجل بعض البيانات عن واقع حال موقع الدراسة.

53 

Jenks, M.; Williams, K.; Burton, E. The Compact City: A Sustainable Urban Form? Chapman and Hall: London, UK, 1996.

54 

Frey, H. Designing the City: Towards A More Sustainable Urban Form; Spon Press: London, UK and New York, NY, USA, 1999.

55 

Ewing, R.H. Characteristics, Causes, and Effects of Sprawl: A Literature Review. In Urban Ecology; Marzluff, J.M., Shulenberger, E., Endlicher, W., Alberti, M., Bradley, G., Ryan, C., Simon, U., ZumBrunnen, C., Eds.; Springer: New York, NY, USA, 2008; pp. 519–535.

56 

Bertaud, A. The Spatial Structure of Cities: International Examples of The Interaction of Government, Topography and Markets. Available online: http://alain-bertaud.com/AB_Files/ AB_Transcript_3_Spatial_organization.pdf (accessed on 9 June 2013).

57 

Glaster, G.; Hanson, R.; Ratcliffe, M.R.; Wolman, H.; Coleman, S.; Freihage, J. Wrestling Sprawl to the Ground: Defining and measuring an elusive. Hous. Policy Debate 2001, 12, 681–717.

58 

Burton, E., The compact city: just or just compact? A preliminary analysis. Urban studies, 37(111), pp. 1969 2007, 2000.

59 

Burton E, 2000a, “The potential of the compact city for promoting social equity”, in Achieving Sustainable Urban Forms Eds KWilliams, E Burton, M Jenks (Spon, London) pp 19 – 29

60 

Pratt R, Larkham P, 1996, “Who will care for compact cities?”, in The Compact City: A Sustainable Urban Form? Eds M Jenks, E Burton, KWilliams (Spon, London) pp 277 288

61 

ابو الريحة عدنان, بحر النجف, في الطريحي, محمد سعيد, الديارات و الأمكنة النصرانية في الكوفة وضواحيها, اكاديمية الكوفة,هولندا,2010.

References

1 Fang C L, Qi W F, 2008. Researches on comprehensive measurement of compactness of urban agglomerations in China. Acta Geographica Sinica, 63(10): 1011–1021 (in Chinese).

2 Planning of the Arab Islamic city of privacy and modernity - Journal of Planned and Development - No. 15 – Kamel al-Kanani

3 Burton E, 2002. Measuring urban compactness in UK towns and cities. Environment and Planning B: Planning and Design, 29: 219–250

4 Turskis Z, Zavadskas E K, Zagorskas J, 2006. Sustainable city compactness evaluation on the basis of GIS and Bayes rule. International Journal of Strategic Property Management, 10: 185–207

5 Thomas L, CousinsW,1996,“The compact city: a successful, desirable and achievable urban form?”, in The Compact City: A Sustainable Urban Form? Eds M Jenks, E Burton, KWilliams (Spon, London) pp 53–65

6 Sustainable Urban Forms- Youssef Rafeq Jabareen (Their Typologies, Models, and Concepts

7 Burton E, 2000a, “The potential of the compact city for promoting social equity”, in Achieving Sustainable Urban Forms Eds KWilliams, E Burton, M Jenks (Spon, London) pp 19 – 29

8 Pratt R, Larkham P, 1996, “Who will care for compact cities?”, in The Compact City: A Sustainable Urban Form? Eds M Jenks, E Burton, KWilliams (Spon, London) pp 277–288

9 Masnavi, M. R., the new millennium and the new urban paradigm: the compact city in practice (Part Achieving sustainable urban form, eds.K. Williams, E. Burton & M. Jenks, E & FN Spon: London, pp. 64 73,2000

10 Williams, K., Burton, E. & Jenks, M., (eds). Achieving sustainable urban form, E & FN Spon: London, 2000

11 Rowley, A., Planning mixed use development; issues and practice. Research report founded by Royal Institute of Chartered Surveyors, UK.1998

12 Bank of America. 1995. Beyond sprawl:New patterns of growth to fit the new California. San Francisco: Bank of America

13 Beatley, T. 1995. Planning and sustainability: The elements of a new(improved?) paradigm

14 Berke, P. 2000. Are we planning for sustainable development? Jour¬nal of the American Planning Association66 (1): 21-34

15 Bowen, W. G., andD. Bok. 2000. The shape of the river. Princeton, NJ: Princeton University Press

16 Frey, H. 1999. Designing the city: Towards a more sustainable urban form. London: E. & F. N. Spon

17 Garcia, D., and P. Riera. 2003. Expansion versus density in Barce¬lona: A valuation exercise. Urban Studies 40 (10): 1925-36

18 Jenks, M., and R. Burgess, eds. 2000. Compact cities: Sustainable urban forms for developing countries. London: E. & F.N. Spon

19 Lynch, K. 1981. Good city form. Cambridge, MA: MIT Press.

20 Song,Y., and G.-J. Knaap. 2004. Measuring urban form: Is Portland winning the war on sprawl? Journal of the American Planning Association 70 (2): 210-25

21 Southworth, M. 1997. Walkable suburbs: An evaluation of neotraditional communities at the urban edge. Journal of the American Planning Association63 (1): 28-44

22 Burton, E., The compact city: just or just compact? A preliminary analysis. Urban studies, 37(11), pp. 1969 2007, 2000

23 Breheny M, Gent T, Lock D, 1993 Alternative Development Patterns: New Settlements Planning Research Programme, Department of the Environment (HMSO, London)

24 Johnson, A. Monitoring Settlement Sustainability-A Review of Practice. In Proceedings of the Conference on Politics of Planning, New Zealand Planning Institute Conference, Palmerston North, New Zealand, 27–30 March 2007.

25 Barrow, C.J. Sustainable Development: Concept, Value and Practice. Third World Plan. Rev. 1995, 17, 369–386

26 Coupland, A., Reclaiming the city: mixed use development, E & FN Spon:London. Ch 1, 2, 8, 9 & 11, 1997

27 Roberts, M., Jones, L. T., Mixed uses and urban design. Reclaiming the city: Mixed use development, ed. A. Coupland, E & FN Spon: London, 1997

28 Williams, K.; Burton, E.; Jenks, M. Achieving Sustainable Urban Form; E & FN Spon: London, UK, 2000

29 Wilber Smith Associates. Study on Traffic and Transportation Policies and Strategies in Urban. Areas in India; Ministry of Urban Development: New Delhi, India, 2008

30 Knaap, G.J.; Song, Y.; Ewing, R.; Clifton, K. Seeing The Elephant: Multi-Disciplinary Measures of Urban Sprawl. Available online: http:// smartgrowth.umd.edu/assets/documents/research/knaapsongewingetal _2005.pdf (accessed on 7 July 2013)

31 Bertaud, A. Metropolis: A Measure of the Spatial Organization of 7 Large Cities. Available online: http://alaibertaud.com/images/AB_Metropolis _Spatial_Organization.pdf. (accessed on 9 June 2013)

32 Hillier, B., Space is a machine: a configurational theory of Architecture,Cambridge University Press: Cambridge, pp. 149 182, 1996

33 Jacobs, J., The death and life of great American cities, Random house:New York. 1961

34 Roberts, M., Jones, L. T., Mixed uses and urban design. Reclaiming the city: Mixed use development, ed. A. Coupland, E & FN Spon: London,1997

35 Rowley, A., Planning mixed use development; issues and practice.Research report founded by Royal Institute of Chartered Surveyors, UK.1998

36 Ashaab, Khalis Husni and Sabah Mahmoud Mohammed, Morphology of the City, Baghdad University Press, 1983

37 Planning of the Arab Islamic City Privacy and Modernity - Journal of Planned and Development - No. 15 – Kamel al-Kanani

38 Factors Affecting Changing the City's Urban Fabric Majed Al-Khatib - PhD thesis submitted to the Higher Institute of Urban and Regional Planning - 1999

39 Al-Satam, Mustafa, "Improving the Environment of Traditional Areas in the Arab-Islamic City", 1991, p

40 Al-Shaheen, Ibrahim Majed, Laying the Design Basis for the Arab City, Al-Madinah Al-Arabiya, Issue (39), Second Year, 1989

41 student, student Hamid, past and future and our view of contemporary architecture, the Arab Cities Magazine, No. (43), the second year, Mayes, 1990

42 Al-Shaheen, Ibrahim Majid, Laying the Design Basis for the Arab City, Al-Madinah Al-Arabiya, Issue (39), Second Year, 1989

43 Al-A'askari-, Abdul Hussein Abdul Ali, Planning the Arab Islamic City to Meet Intellectual, Planning and Architectural Changes, Master Thesis, Architectural Engineering, University of Baghdad, 1997

44 Al-A'askari, Abdul Hussein Abdul Ali, Planning of the Arab Islamic City to Meet Intellectual, Planning and Architectural Changes, Master Thesis, Architecture, Baghdad University, 1997

45 Elisef, Nikita, Physical Planning, an article from the Middle East Center of the School of Oriental Studies, Cambridge University, United Kingdom under the title "The Islamic City", translated by Ahmed Taleb, published by RB Sargent, UNESCO

46 Emerging, Majid Naeem Nasir, A Study in Structuring Urban Spaces, Master Thesis Presented to the Center for Urban and Regional Planning for Postgraduate Studies, University of Baghdad, 1990

47 Emile, Dina, Negative Spaces in Architecture, Master Thesis, Architecture, University of Technology, 1992

48 Muzaffar, Mohsen Abdul-Saheb, the city of Najaf major, a master thesis submitted to the Faculty of Arts, University of Baghdad, 1975

49 Anatoly Rimcha, "Urban Planning and Building in the Warm Areas," translated by Dr. Dawood Sulaiman Al-Munir, Myo Press, Moscow, 1977

50 Marcia, de Lade, "Town Planning, Environmental and Human Dimensions", by Enas Effat, Global Environment Watch Institute, International Publishing and Distribution House, Cairo, 1994

51 Akbar, Abdelkader, "The Building of the Land in Islam" - Comparison of Shari'a with Modified Construction Systems, "Al-Resalah Foundation, Dar Al-Bashir, Beirut, 2, 1996

52 The use of Diwan reports about the ancient city of Najaf for some data on the reality of the site of the study

53 Jenks, M.; Williams, K.; Burton, E. The Compact City: A Sustainable Urban Form? Chapman and Hall: London, UK, 1996

54 Frey, H. Designing the City: Towards A More Sustainable Urban Form; Spon Press: London, UK and New York, NY, USA, 1999

55 Ewing, R.H. Characteristics, Causes, and Effects of Sprawl: A Literature Review. In Urban Ecology; Marzluff, J.M., Shulenberger, E., Endlicher, W., Alberti, M., Bradley, G., Ryan, C., Simon, U., ZumBrunnen, C., Eds.; Springer: New York, NY, USA, 2008; pp. 519–535

56 Bertaud, A. The Spatial Structure of Cities: International Examples of The Interaction of Government, Topography and Markets. Available online: http://alain-bertaud.com/AB_Files/ AB_Transcript_3_Spatial_organization.pdf (accessed on 9 June 2013)

57 Glaster, G.; Hanson, R.; Ratcliffe, M.R.; Wolman, H.; Coleman, S.; Freihage, J. Wrestling Sprawl to the Ground: Defining and measuring an elusive. Hous. Policy Debate 2001, 12, 681–717

58 Burton, E., The compact city: just or just compact? A preliminary analysis. Urban studies, 37(11), pp. 1969 2007, 2000

59 Burton E, 2000a, “The potential of the compact city for promoting social equity”, in Achieving Sustainable Urban Forms Eds KWilliams, E Burton, M Jenks (Spon, London) pp 19 – 29

60 Pratt R, Larkham P, 1996, “Who will care for compact cities?”, in The Compact City: A Sustainable Urban Form? Eds M Jenks, E Burton, KWilliams (Spon, London) pp 277–288

61 Abu al-Rihah Adnan, Bahr al-Najaf, in Turaihi, Mohammed Saeed, the Diarat and the Christian places in Kufa and its environs, Academy of Kufa, Netherlands, 2010

FULL TEXT

Statistics

  • Downloads 18
  • Views 808

Navigation

Refbacks



ISSN: 2518-6841